ميرزا محمد حسن الآشتياني

185

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 45 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : أوّلا نمنع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 60 ) في أنّ الحاكم بوجوب الإطاعة هو العقل لا الشرع أقول : حاصل ما ذكره في الجواب الأوّل : هو أنّ الحاكم بوجوب امتثال أحكام الشارع ليس إلّا العقل ؛ ضرورة امتناع كون وجوبه شرعيّا للزوم التّسلسل الظاهر . وما ورد في ذلك ممّا يظهر منه إيجاب الشارع له فانّما هو إرشاديّ صرف ، ورد لتأكيد العقل كما هو واضح . والعلم وإن كان مأخوذا في وجوب الامتثال في حكم العقل على تقدير تسليمه ، إلّا أنّه يستقلّ بعدم الفرق بين خصوصياته وأنّ المدار على مطلق الانكشاف العلمي من غير تفصيل . فاذن لا يعقل الفرق . أمّا أوّلا : فلأنّه ليس الحاكم في المسألة الشارع حتّى يفصّل في حكمه . وأمّا ثانيا : فلأنّه مناف للحكم القطعي بعدم الفرق للعقل ، فلا بدّ من أن يلتزم بعدم وقوع التفصيل في الشرعيّات وأنّ ما يتوهّم دلالته فمؤوّل على تقدير ظهوره . ومن هنا قال - في ذيل الجواب الثاني بعد تسليم الظهور - : إنّه لا فائدة مهمّة في هذه المسألة ، أي : في التكلّم في ظهور الأخبار المتقدّمة وعدم ظهورها في مدخليّة توسط الأخذ من الحجّة في وجوب الإطاعة . ( 46 ) قوله قدّس سرّه : ( ودعوى : استفادة ذلك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 60 ) أقول : المستفاد من الأخبار المذكورة وأمثالها سوقها في المنع عن الرجوع إلى العقل في التوقيفيّات التي لا سبيل للعقل إليها ، فيكون المراد منها العقول