ميرزا محمد حسن الآشتياني
168
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
العقوبة حتّى ينافي حكم العقل والشّرع باستحقاق العاصي للعقوبة ، بل ينافي معنى التّكفير كما لا يخفى . أو إلى رفع الاستحقاق بعد فرض ثبوته حتّى ينافي حكم العقل أيضا فتدبّر هذا . في بيان ما يتعلّق بسهو النّبي وأمّا : مسألة تجويز السّهو على النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم باسهاء اللّه تعالى - كما في بعض الأخبار الواردة في صلاة غداته صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ففيه - مع منافاته لما ورد في شأنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الآثار والأخبار المتواترة فيخرج من مسألة تعارض النقل الظّني مع العقل القطعي - : أنّه كيف يجوّز العاقل الخطأ والسّهو في حقّ من كان قلبه الشريف أتم القلوب صفاء وأكثرها ضياء وأعرفها عرفانا ، مقبلا بقلبه الشريف إلى جناب قدسه في تمام عمره ومتوجّها بكليته إلى ساحة عزّ حضوره وإن كان مأمورا بتشريع الملّة وتأسيس السّنة ، بل مائلا إلى حظوظ النفس ، فانّه لا يزاحمه التوجّه إلى عالم الأحديّة والحضرة اللّاهوتيّة ؛ حيث أنّه تعالى شأنه قد شرح صدره الشريف ورفع عنه الوزر والمنقصة الإمكانيّة باعطاء هذه الموهبة الكبرى والمرتبة الزّلفى ، ومن هنا قيل في نظم الفرس : جمع صورت با چنين معنى ژرف * نيست ممكن جز ز سلطان شگرف « 1 » وكيف يسع لأحد بعد ذلك تجويز هذه الترّهات الواهية عليه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ .
--> ( 1 ) مثنوي معنوي لمولاهم جلال الرّومي - الدفتر الثالث رقم البيت : 1393 .