ميرزا محمد حسن الآشتياني

131

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

للمعصية بحيث يرجع طلب العفو إلى طلبه عنها حقيقة لا عنه ، فتأمّل . كما أنّه قد يستدلّ على حرمته أيضا بما أورده شيخنا ( دام ظلّه ) في هامشه من الرّواية الواردة « 1 » في الرّجلين النّاظرين إلى الفجر ؛ حيث أنّ حكمه عليه السّلام بحرمة الإفطار على الذي زعم طلوع الفجر بقول مطلق - من غير تقييد بصورة مطابقة الاعتقاد للواقع - يكشف عن حرمة التجرّي ، فتأمّل . اللّهم إلّا أن يقال : بأنّ للعلم موضوعيّة في مسألة الصّوم ، كما يظهر من الآية الشريفة المرخّصة للأكل إلى غاية التبيّن ، فجواز الأكل في حقّ من لم ير الفجر حكم واقعي ، كما أنّ عدم الجواز في حقّ الرائي أيضا واقعي . إلّا أن يقال : أن أخذ التبيّن من جهة الطريقية لا الموضوعيّة وإلّا لم يكن فرق في القضاء عند كشف وقوع الإفطار في النهار ممّن أفطر شاكا بطلوع الفجر بين الفحص وعدمه ، فتدبّر . ( 22 ) قوله : ( ثمّ إنّ التجري على أقسام . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 48 ) في بيان أقسام التجرّي موضوعا وحكما أقول : لا يخفى عليك أنّه قد علم من كلامه ( دام ظلّه ) بعض الأقسام السّتة وهي الثلاثة الأول ، وأمّا الثلاثة الأخيرة ، فلمّا لم تعلم منه فأراد بيانها موضوعا وحكما بهذا الكلام .

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 / 97 باب « من أكل أو شرب وهو شاك في الفجر أو بعد طلوعه » - ح 7 وأورده في الفقيه : ج 2 / 131 - ح 1938 ، وكذا في التهذيب : ج 4 / 318 - ح 967 من باب الزيادات ، عنها الوسائل ج 10 / 119 باب 48 - « انه إذا نظر اثنان إلى الفجر . . . » - ح 1 .