ميرزا محمد حسن الآشتياني

122

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ومنها : ما روى عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لو كانت النّيّات من أهل الفسوق يؤخذ بها أهلها لأخذ كلّ من نوى الزّنا بالزّنا وكلّ من نوى السّرقة بالسّرقة ، وكلّ من نوى القتل بالقتل ، ولكن اللّه عدل كريم ، ليس الجور من شأنه ولكنّه يثيب على نيّات الخير أهلها ولا يؤاخذ أهل الفسوق حتّى يفعلوها » « 1 » . إشكالات في المقام وقبل : الخوض في العلاج بين الأخبار الواردة من الجانبين لا بدّ من التعرّض لإشكالات قد أشار إلى بعضها الأستاذ العلّامة في مجلس البحث وقد سبقه في الإشارة اليه غيره . أحدها : أنّه بناء على استحقاق العقاب على ما يتحقّق به التجرّي - على ما يقتضيه كلمات الأكثرين وهو ظاهر ما ورد من أخبار العفو أيضا - كيف يمكن حكم الشارع بالعفو ، والإخبار عنه على سبيل الحتم مع أنّه على خلاف اللّطف - من حيث كون الوعد على الإطاعة والوعيد على المعصية لطفا على ما يقتضيه صريح العقل وقضت به كلمتهم ، ومن المعلوم أنّ ترك اللّطف قبيح على الحكيم فضلا عن صدور خلافه عنه - ؟ ثمّ إنّ هذا الاشكال لمّا لم يكن مختصّا بالمقام ، بل كان واردا في نظائره ممّا قالوا بحرمته ودلّ الدليل على العفو عنه ، كما في الظّهار وكما في الاتيان

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 6 ، عنه الوسائل : ج 1 / 55 - ح 21 باب استحباب نية الخير ، والحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام وليس عن الإمام الباقر عليه السّلام .