ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 12

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ومنها : « كتاب الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة » « 1 » ، للأصولي الشهير الشيخ محمّد حسين الاصفهاني الأيوان كيفي الحائري المتوفى سنة 1250 ه شقيق الشيخ محمد تقي صاحب « الهداية » وقد حظى الأخير بإقبال وافر وكانت حوزة درسه من أوسع الحلقات في الحائر الشريف ومن منافسي علم التحقيق السيّد إبراهيم القزويني أحد أكابر تلامذة شريف العلماء المازندراني ومقرّر بحثه الشهير بصاحب « الضوابط » . استطاع « الفصول » ان يفرض نفسه كتابا دراسيّا إلى فترة غير قصيرة تنيف على القرن وأفل نجمه تدريجيا بعد أن ظهرت « كفاية » المحقق الخراساني بمدّة . وهو من الكتب المعدودة التي اعتنت بها مدرسة الشيخ الأعظم وكذلك المحقق الخراساني من بعده ، بل وتلامذته . وأستطيع القول بأنّ كلّ ما انجز في القرنين الأخيرين فقها وأصولا يعود فضله إلى جهود المحقق الفريد والفاضل المجيد والجوهر الفرد المجدّد الأكبر الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني المتوفي سنة 1205 ه أعلى اللّه تعالى مقامه الشريفة . حيث قد بلغت الأخبارية في أيّامه ذروتها وانحرفت عن طريقتها وأخذت في غير دربها وسلكت مسلك مؤسّسها الأوّل محمّد أمين الأستر آبادي المتوفي سنة 1037 ه سامحه اللّه جل جلاله بعد أن كانت قد لزمت الطريق الأوسط في إحياء التراث وحفظه عن الضياع والإندراس ، وقد كانت فترة الإعتدال فترة مباركة وضروريّة على كل حال فقد نجزت فيها أعظم موسوعات الحديث الشيعي في كل مجال « كالبحار » و « الوسائل » و « الوافي » و « نور الثقلين » و « البرهان » و « كنز الدقائق » و « جوامع الكلم » و « العوالم » إلى عشرات غيرها كما شرحت الأصول الحديثيّة الأربعة شروحا كثيرة منها : « موسوعة مرآة

--> ( 1 ) والكتاب قيد التحقيق فقد تمّت بعض مراحله وهو في طريقه إلى النشر بحول اللّه تعالى وقوّته .