ميرزا محمد حسن الآشتياني
84
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وأنت خبير : بأنّ ما ذكرنا من البيان في الجواب عن هذا الدليل أولى ممّا ذكره الأستاذ العلّامة . فانّه إن كان المراد من الإجماع المحصّل هو الذي جرى عليه الاصطلاح في باب الاجماع من الكلّ - حتى من نفسه ( دام ظلّه ) على ما ستقف عليه - : من انّه الاتّفاق الكاشف عن دخول المعصوم عليه السّلام أو السّنّة ، فلا بدّ من أن يكون المراد من قوله : « والمسألة عقلية » « 1 » الإشارة إلى وجه عدم كشف الإجماع في المقام لا إلى الجواب المستقلّ ؛ لأنّ بعد الاستكشاف المعتبر لا معنى لمنع العمل من جهة كون المسألة عقلية . وأنت خبير بأنّ جعله إشارة إلى الوجه في عدم حصول الإستكشاف لا يخلو من شيء . وإن كان المراد منه هو الاتّفاق الأعمّ من الكاشف وغيره ، فهو وان كان محفوظا عمّا يرد عليه على التقدير الأوّل إلّا أن إرادة غير المعنى الذي جرى عليه الاصطلاح تحتاج إلى نصب قرينة فتدبر . ثمّ ، إنّ هذا كلّه على تقدير استقامة ما استفاده ( دام ظلّه ) من كلماتهم في مسألة تأخير الصلاة بظنّ الضّيق وفي مسألة سلوك الطريق المقطوع الخطر أو مظنونه وإلّا فقد يتأمّل فيما ذكره من الاستفادة .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 39 .