ميرزا محمد حسن الآشتياني
79
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وعن العلّامة في « التذكرة » « 1 » التفصيل بين ما إذا استمرّ القطع ولم يظهر خطأه وبين ما لم يستمر ، فحكم بالأوّل في الأوّل وبالثاني في الثاني بناء على جريان ما ذكره في مسألة التأخير بظن الضيق من التفصيل في القطع بالضّيق أيضا بناء على ما استظهره الأستاذ العلّامة منهم : من أنّ تعبيرهم في المسألة بالظّن من باب التعبير بأدنى فردي الرّجحان ، فيشمل كلامهم القطع بالضيق . ولكنّك خبير بأنّ ما حكاه قدّس سرّه من عبارة : « التذكرة » صريح في النفي المطلق على ما عرفت حكايته ؛ فانّ حكمه بالعصيان بالتأخير - على تقدير عدم كشف الخلاف - من جهة مخالفته للواقع وتركه له كما هو ظاهر ، لا من جهة مخالفته لظنّه من حيث هو ، كما أنّ حكمه بعدم العصيان - بعد انكشاف خطأ الظن - من جهة عدم المقتضي له وهو مخالفة الواقع من حيث أنّ مخالفة الظن غير مؤثّرة ، وهذا واضح لمن له أدنى تدبّر ، فتدبّر . وعن العلّامة في « المنتهى » « 2 » وشيخنا الشهيد قدّس سرّه في « الذكرى » « 3 » - كما حكاه الأستاذ العلّامة على ما ستعرف من كلامه عن قريب - وشيخنا البهائي « 4 » عليه الرحمة : التّوقّف في الحكم بالاستحقاق .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 / 391 . ( 2 ) لم نجد في المنتهى ما يدل على ذلك ولعلّه يريد نهاية الوصول إلى علم الأصول ، انظر النهاية المذكورة : ج 1 / 110 و 517 ط مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام ومع ذلك فليس هناك من كلام في الاستحقاق أو التوقف فلاحظ . ( 3 ) لم نجدها في مظانّها . ( 4 ) زبدة الأصول : 73 نشر مرصاد .