ميرزا محمد حسن الآشتياني
62
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
في قوله : « وإلّا لم يعقل تعلّق محمول واحد بموضوعين » « 1 » كما لا يخفى ولم يكن نظيره سواء كان له حكم مع قطع النظر عنه أولا ، فاقسام موضوعية الظن ثلاثة ، وهذا بخلاف العلم ؛ فانّ له إذا كان مأخوذا في الموضوع قسمين ، وعليه ينزل قوله : « سواء كان موضوعا على وجه الطريقيّة لحكم متعلقه . . . إلى آخره » « 2 » . كما سمعنا منه في مجلس البحث إلّا أنّ مقتضى قوله : « على وجه الطريقيّة » « 3 » سيما بملاحظة ما ذكره بعده من حمل الحجّة عليه في الصورة الأولى دون الأخيرة كون محل الكلام في القسم الأوّل من الظن الطريقي ، فلا بدّ أن يتصور القسمان فيه بملاحظة ما ذكرنا هنا : من أنّه جامع لإعتبارين لا محالة ، فإذا طابق الواقع كان موضوعا للحكم الظاهري على وجه الطريقيّة لحكم متعلقه ، وإذا خالفه كان موضوعا للحكم الظاهري على وجه الطريقيّة لحكم آخر يخالف حكم متعلّقه ، فتأمّل . والعبارة لا تخلو عن شيء وما ذكرناه غاية ما يوجّه به ، ومع ذلك كان حق المقام : أن يتعرّض لحكم قيام غيره مقامه في الظن الموضوعي ، كما تعرض له في القسم الأوّل ، أي : الظن الطريقي . وكيف كان قد عرفت : أنّه لا اشكال فيما ذكره ( دام ظلّه ) : من كون الظّن كالعلم قد يؤخذ طريقا بمعنى : ترتب الحكم على نفس متعلّقه ، وقد يؤخذ موضوعا
--> ( 1 ) لم نجده فيما بأيدينا من نسخ الفرائد أنظر : ج 1 / 35 من الفرائد وهوامشه . ( 2 ) انظر هامش رقم ( 4 ) من فرائد الأصول : ج 1 / 35 . ( 3 ) نفس المصدر : ج 1 / 35 .