ميرزا محمد حسن الآشتياني

51

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

النص الخاصّ ولا تعلق له بما هو المقصود من الرجوع إلى الاستصحاب . وقد لا يظهر الخلاف فيقضي بمقتضى الظاهر في الثاني ما لم ينكشف الخلاف بخلافه في الأوّل ، وأين هذا الذي يرجع إلى تشخيص الصغرى من حديث أصل تقسيم القطع ؟ وهذا هو الظاهر من قوله : « فان ظهر . . . إلى آخره » « 1 » في موضعين ، وقوله قدّس سرّه - في بعض النسخ الموجودة عندي بعد الفراغ عن حكم الشق الأوّل من القطع الموضوعي - : ويظهر ذلك إمّا بحكم العقل بكون العلم طريقا محضا ، وإمّا بوجود الأدلة الأخر على كون هذا الحكم المنوط بالعلم ظاهرا متعلقا واقعا على نفس المعلوم كما في غالب الموارد . وكيف كان : لا اشكال في انّ الظاهر من كلامه ، بل صريحه بعد التأمّل هذا الوجه وعليه فلا أثر للسؤال المزبور أصلا . وأمّا الوجه الثاني فقد عرفت ما فيه مع عدم مساعدة كلامه عليه . وأمّا الوجه الأوّل فممّا لا معنى له أصلا إن لم يرجع إلى الوجه الأخير هذا . في بيان الجواب عن السؤال الثاني ويجاب عن السؤال الثاني تارة : بما هو مبني على الوجه الأخير في الجواب عن السؤال الأوّل . وأخرى : بما ليس مبنيّا عليه . أمّا الأوّل : فبأن يقال : أنّ الفرق بين الدليلين - بعد ظهور دليل أخذ العلم في الموضوعية وعدم صارف عنه - أنّ أصل عمومات أدلّة الأمارات والأصول ليست

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 33 .