ميرزا محمد حسن الآشتياني
37
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
كالمضطرّ إلى شربه فتدبّر . ولكن ستسمع منه قدّس سرّه : انّ المنع عن العمل بالقطع في حقّه إنّما يتصوّر في حقّ الغافل عمّا يقضي به بديهة عقله . فافهم وتأمّل حتى لا يختلط عليك الأمر . ( 5 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن هنا يعلم انّ اطلاق الحجّة عليه ليس كاطلاق الحجّة على الامارات المعتبرة شرعا ؛ لأنّ الحجّة عبارة عن الوسط الذي يحتج به على ثبوت الأكبر للأصغر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 29 ) في بيان معنى الحجة على اصطلاح أهل الميزان والأصول أقول : ما أفاده قدّس سرّه « 1 » يرجع إلى مسألة لفظية لا تعلّق له بما بيّنه أوّلا : من كون
--> ( 1 ) قال السيّد المجدد الشيرازي قدّس سرّه : إن أريد به أن إطلاق الحجّة على الشرعيّة حقيقة في اصطلاح الأصوليين لكونها أوساطا لإثبات أحكام متعلّقاتها ففيه : بعد الغض عمّا مرّ - من منع كونها أوساطا لها - انه ليس كل ما كان وسطا حجّة في اصطلاحهم وإنما هو وسط مخصوص وهو ما كان طريقا لإثبات أحكام متعلّقه كما اعترف به ( الشيخ ) قدّس سرّه . وهو قدّس سرّه قد اعترف بأن ما كان مأخوذا في موضوع حكم لا يطلق عليه الحجّة في اصطلاحهم وإن كان يصحّ توسيطه ويطلق عليه الحجّة في اصطلاح أهل الميزان ، ولذا أخرج القطع المأخوذ في موضوع الحكم عن كونه حجّة في اصطلاحهم فلازم ما اعترف به قدّس سرّه عدم صحّة إطلاق الحجّة على الأمارات حقيقة في اصطلاحهم لمساواتها للقطع المأخوذ في موضوع الحكم . وإن أريد أن إطلاق الحجّة على الأمارات حقيقة في اصطلاح أهل الميزان وإن لم يكن حقيقة