ميرزا محمد حسن الآشتياني

32

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

على تقدير المطابقة ويتفارقان على تقدير عدمها » « 1 » انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه « 2 » . وهو كما ترى ، راجع إلى ما عرفت وان كان تقييده بالمغايرة في ذيل كلامه وحكمه بتداخل الامتثالين ممّا لا يعقل له معنى محصّل كما سيجيء ، وكيف ما كان : فصريحه كون العلم مجعولا كالظّن . وممّا ذكرنا ظهر لك فساد الاستدلال لاعتبار العلم في كلام بعض المتأخّرين بالإجماع وما دلّ على وجوب تحصيل العلم والمعرفة في الأصول والفروع ؛ من حيث انّ ايجاب تحصيله يلازم اعتباره شرعا ، وان كان فيما ذكر من تقريب الاستدلال منع واضح ، مع قطع النّظر عن استحالة الجعل ، وما في كلام بعض المحقّقين في تعليقاته « 3 » على « المعالم » : من انّ العلم طريق شرعا وعقلا ان أراد منه انّ إفاضة الطريقيّة من الغير ، وان أراد كونه طريقا عند الشارع والعقل ذاتا بالمعنى الّذي عرفته لا ان يكون بجعل منهما فلا غبار عليه هذا .

--> ( 1 ) الفصول : 429 . ( 2 ) وتتمّة كلام الفصول كما يلي : فيجب التدارك إذا انكشف الخلاف وبقي المحل لارتفاع العذر المانع من فعليّة التكليف الواقعي وأصالة عدم سقوطه بفعل غيره ، ومثل القطع ما ثبت مقامه مقام القطع من ظاهر الكتاب وظاهر قول المعصوم المعلوم أو المنقول بواسطة عدل أو عدول ، أو كان معتبرا بعد تعذّر العلم كالظنون الإجتهاديّة المتداولة في أمثال زماننا كفتاوى أصحاب هذه الظنون بالنسبة إلى المقلّدين وحكمه حكم سابقه . إنتهى . ( 3 ) هداية المسترشدين : ج 3 / 361 .