المقريزي
32
إمتاع الأسماع
والحر والعبد ، والرجال والنساء ، والأسود والأحمر ، فكان فيما قاله عروة بن الزبير ، ومحمد بن شهاب ، ومحمد بن إسحاق : من حين أتت النبوة وأنزل عليه ( اقرأ باسم ربك ) ( 1 ) إلى أن كلفه الله الدعوة ، وأمره بإظهارها فيما أنزل عليه من قوله : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض المشركين ) ( 2 ) وقوله : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 3 ) ، ( وقل إني أنا النذير المبين ) ( 4 ) - ثلاث سنين ، لا يظهر الدعوة إلا للمختصين به ، منهم خديجة وعلى وزيد وأبو بكر رضي الله عنهم ، فدعا ثلاث سنين مستخفيا ، وقيل : دعا مستخفيا أربع سنين ثم أعلن الدعاء وصدع بالأمر . إسلام خديجة ويقال : إن الله ابتعثه نبيا في يوم الاثنين لثمان مضين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من عام الفيل ، وقد مضى من مولده صلى الله عليه وسلم أربعون سنة ويوم . ويقال : علمه جبريل عليه السلام الوضوء والصلاة في يوم الثلاثاء وأقرأه ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ( 1 ) فأتى خديجة رضي الله عنها فأخبرها بما أكرمه الله ، وعلمها الوضوء والصلاة فصلت معه ، فكانت أول خلق صلى معه . إسلام أبي بكر ثم استجاب له عباد الله من كل قبيلة ، فكان حائز قصب السبق : " أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ( 5 ) بن غالب القرشي التيمي رضي الله عنه " فآزره في دين الله وصدقه فيما جاء به ، ودعا معه إلى الله على بصيرة ، فاستجاب لأبي بكر رضي الله عنه جماعة منهم : .
--> ( 1 ) 1 - 5 / العلق . ( 2 ) 94 / الحجر . ( 3 ) 214 / الشعراء . ( 4 ) 89 / الحجر . ( 5 ) ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ( المعارف ) ص 167 .