المقريزي

12

إمتاع الأسماع

المطلب " أياما بلبن ابنها عبد الله ، ثم فطمته صلى الله عليه وسلم بعد سنتين . وكان حمزة بن عبد المطلب مسترضعا في بني سعد بن بكر فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند أمه حليمة ، وكان حمزة رضيع النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين ، من جهة ثويبة ومن جهة السعدية ، وكانت ابنتها الشيماء تحضنه معها . وكان أخوه من الرضاعة عبد الله بن الحارث ، وهو الذي شرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنيسة بنت الحارث ، والشيماء وهي حذافة ( 1 ) بنت الحارث ( 2 ) . مدة رضاعه فأقام صلى الله عليه وسلم عند حليمة في بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان نحوا من أربع سنين ( 3 ) . شق صدره وشق فؤاده المقدس هناك وملئ حكمة وإيمانا بعد أن أخرج حظ الشيطان منه ،

--> ( 1 ) في ابن هشام " خذامة بكسر الخاء المنقوطة " ج 1 ص 298 . ( 2 ) ( زاد المعاد ) 1 / 83 . ( 3 ) ذكر ابن الجوزي أن حليمة أعادته إلى أمه بعد سنتين وشهرين ( صفة الصفوة ج 1 ص 63 ) وقال ابن قتيبة : ( لبث فيهم خمس سنين ) ( المعارف ص 132 ) ( أنظر تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص 13 ) .