المقريزي
320
إمتاع الأسماع
ويحملهم ، فحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية ، فأرسلوا بساحل بولا وهو الجار ( 1 ) . ثم ساروا حتى قدموا المدينة ، فوجدوا ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأتوه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما أدري بأيهما أنا أسر ؟ قدوم جعفر ، أو فتح خيبر ! ! ثم ضمه وقبل بين عينيه . إشراك القادمين في غنائم خيبر وهم المسلمون أن يدخلوا جعفرا ومن قدم معه في سهمانهم ففعلوا ، وقدم الدوسيون ، فيهم أبو هريرة والطفيل بن عمرو وأصحابهم ، ونفر من الأشعريين ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ( 3 ) فيهم أن يشركوهم في الغنيمة ، فقالوا : نعم ، يا رسول الله . الخمس وقسمته وكان الخمس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل مغنم غنمه المسلمون ، شهده أو غاب عنه . وكان لا يقسم لغائب في مغنم لم يشهده ، إلا أنه في بدر ضرب لثمانية لم يشهدوا ، وكانت خيبر لأهل الحديبية من شهدها أو غاب عنها . قال الله سبحانه : ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه ) ( 4 ) - يعني خيبر ، وقد تخلف عنها رجال ، ومات رجلان وأسهم صلى الله عليه وسلم لمن تخلف منهم ومن مات ، وأسهم لمن شهد خيبر ولم يشهد الحديبية ، وأسهم لرسل كانوا يختلفون إلى أهل فدك ، وأسهم لثلاثة مرضى لم يحضروا القتال ، وأسهم للذين استشهدوا . وقيل : كانت خيبر لأهل الحديبية ، لم يشهدها غيرهم ، ولم يسهم فيها لغيرهم ، والأول أثبت . وأسهم لعشرة من يهود المدينة - غزاهم إلى خيبر - كسهمان المسلمين ، ويقال : أحذاهم ( 5 ) ولم يسهم لهم ، وأعطى مماليك كانوا معه ولم يسهم .
--> ( 1 ) الجار : " مدينة على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة . . . " وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ( معجم البلدان ) ج 2 ص 92 و 93 . ( 2 ) في ( خ ) " فواجدوا " . ( 3 ) في ( خ ) " وأصحابه " . ( 4 ) الآية 20 / الفتح . ( 5 ) في ( خ ) " أحداهم " وأحذى : منح ووهب .