المقريزي
311
إمتاع الأسماع
خبر مرحب وأسير وياسر ومقتلهم ويقال : إن مرحبا برز كالفحل الصؤول يدعو للبراز ، فخرج إليه محمد بن مسلمة فتجاولا ساعة ، وضرب محمد مرحبا فقطع رجليه وسقط ، فمر به علي رضي الله عنه فضرب عنقه وأخذ سلبه ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة . وبرز أسير ، فخرج له محمد بن مسلمة فقتله محمد ، ثم برز ياسر ، وكان من أشدائهم ، فقال : قد علمت خيبر أني ياسر * شاكي السلاح بطل مغاور إذا الليوث أقبلت تبادر * وأحجمت من صولتي المخاطر ( 1 ) * إن حماي فيه موت حاضر فقتله الزبير رضي الله عنه وهو يقول : قد علمت خيبر أني زبار * قرم لقوم غير نكس فرار وابن حماة المجد وابن الأخيار * ياسر ! لا يغررك جمع الكفار * فجمعهم مثل السراب الجرار ( 2 ) ( وفي رواية : " فإنهم مثل السراب الموار " ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشروا ! قد ترحبت خيبر وتيسرت . وبرز عامر فقتله علي وأخذ سلاحه . البشرى بقتل قاتل محمد بن مسلمة ولما قتل مرحب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعيل بن سراقة الغفاري يبشر محمود ابن مسلمة : أن الله قد أنزل فرائض البنات ، وأن محمد بن مسلمة قد قتل قاتله ، فسر بذلك ، ومات في اليوم الذي قتل فيه مرحب ، بعث ثلاث من سقوط الرحى عليه . فتح حصن الصعب بن معاذ بعد الجوع والجهد وكان الناس قد أقاموا على حصن النطاة عشرة أيام لا يفتح ، وجهدهم الجوع ،
--> ( 1 ) في ( الطبري ) ج 3 ص 11 " وأحجمت عن صوتي المغاور " . ( 2 ) في ( خ ) " فإنهم مثل الشراب الجار " وما أثبتناه من ( الطبري ) ج 3 ص 11 .