المقريزي

296

إمتاع الأسماع

شهود الكتاب شهد أبو بكر بن أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجراح ، ومحمد بن مسلمة ، وحويطب بن عبد العزى ، ومكرز بن حفص بن عبد الأخيف ، وكتب علي صدر الكتاب . نسخة كتاب الصلح ودخول خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني بكر في عهد قريش فقال سهيل : يكون عندي : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل عندي ! ثم كتب له نسخة ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب الأول ، وأخذ سهيل نسخته . ووثب من هناك من خزاعة فقالوا : نحن ندخل في عهد محمد وعقده ، ونحن على من وراءنا من قومنا . ووثبت بنو بكر فقالوا : ندخل مع قريش في عهدها وعقدها ، ونحن على من وراءنا من قومنا . فقال حويطب لسهيل : بادأنا أخوالك بالعداوة ، وقد كانوا يستترون منا ، قد دخلوا في عقد محمد وعهده ! وقال سهيل : ما هم إلا كغيرهم ، هؤلاء أقاربنا ولحمتنا ( 1 ) قد دخلوا مع محمد ، قوم اختاروا لأنفسهم أمرا فما نصنع بهم ؟ قال حويطب : نصنع بهم أن ننصر عليهم حلفاءنا بني بكر ! قال سهيل : إياك أن تسمع هذا منك بكر ، فإنهم أهل شؤم ، فتقعوا بخزاعة ، فيغضب محمد لحلفائه ، فينتقض العهد بيننا وبينه . مدة الهدنة وقال عبد الله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن عبد الله بن دينار ( 2 ) ، عن ابن عمر قال : كانت الهدنة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين ، خرجه الحاكم وصححه ، وفي كتاب عمر ( 3 ) بن شيبة في أخبار مكة : كانت

--> ( 1 ) في ( الواقدي ) " ولحمنا " ج 2 ص 612 . ( 2 ) في ( خ ) " ابن دنبه " وما أثبتناه من ( ط ) . ( 3 ) في ( خ ) " ابن أبي شيبة " وصوابه : عمر بن شيبة ، يزيد بن عبيدة بن رابطة النميري ، أبو زيد البصري ، ثم البغدادي ، الأديب ، الإخباري ، الشهير بابن شيبة ، ولد سنة 173 ه‍ وتوفي بسر من رأى سنة 262 ه‍ ( هدية العارفين ج 5 ص 78 ) .