المقريزي

276

إمتاع الأسماع

الشق الأيمن . إشعار الهدي وتقليده ثم أمر ناجية بن جندب بإشعار ما بقي ، وقلد ( 1 ) نعلا نعلا ، وهي سبعون بدنة : منها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر . وأشعر المسلمون بدنهم ، وقلدوا النعال في رقابها . وبعث بسر بن سفيان عينا له ، وقدم عباد بن بشر طليعة في عشرين فرسا ، ويقال : أميرهم سعد بن زيد الأشهلي . إحرام رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة ثم صلى ركعتين وركب من باب المسجد بذي الحليفة ( 2 ) ، فلما انبعثت به راحلته مستقبلة القبلة أحرم فلبى : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " . وأحرم عامة الناس بإحرامه . عدد المسلمين وسلك طريق البيداء ( 3 ) ، وخرج معه من المسلمين ألف وستمائة ، ويقال : ألف وأربعمائة ، ويقال : ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا ، ويقال : ألف وثلاثمائة ( 4 ) . عدد النساء وأربع نسوة : أم سلمة أم المؤمنين ، وأم عمارة ، وأم منيع - أسماء بنت عمر ابن عدي ( بن سنان بن نابي ) ( 5 ) بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصارية ، وأم عامر الأشهلية ، وقال بعضهم : كانوا سبعمائة . قال ابن حزم :

--> ( 1 ) قلدتها قلادة : جعلتها في عنقها ، ومنه تقليد البدنة شيئا بعلم به أنها هدي . ( ترتيب القاموس ) ج 3 ص 674 . ( 2 ) في ( خ ) " بالحديبية " . ( 3 ) البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، وهي إلى مكة أقرب . ( معجم البلدان ) ج 1 ص 523 . ( 4 ) راجع : " فتح الباري " ج 7 ص 443 ، الحديث رقم 4153 ، 4154 ، 4155 . و ( الجامع لأحكام القرآن ) للقرطبي ص 6094 و ( تفسير الطبري ) ج 26 ص 87 و ( زاد المعاد ) ج 3 ص 287 . ( 5 ) في ( خ ) مكان ما بين القوسين " بين أبي بن عمرو ، وهو خطأ ، وما أثبتناه من ( ط ) .