المقريزي
265
إمتاع الأسماع
خبر الهدية وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه لقحتك السمراء على بابك ، فخرج مستبشرا ، فإذا رأسها بيد ابن أخي عيينة بن حصن ، فلما نظر عرفها ، فقال : أيم بك ( 1 ) ؟ فقال : يا رسول الله ! أهديت إليك هذه اللقحة ، فتبسم وقبضها منه ، وأمر له بثلاثة أواقي فضة ، فتسخط ، فصلى عليه السلام الظهر وصعد المنبر فحمد الله ، ثم قال : إن الرجل أهدى لي الناقة من إبلي ، أعرفها كما أعرف بعض أهلي ثم أثيبه عليها ، فيظل يتسخط علي ! ولقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قريشي أو أنصاري . وفي رواية ( 2 ) : أو ثقفي أو دوسي . بعض تاريخ الغزوة ووقع في صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع في هذه القصة قال : فرجعنا إلى المدينة فلم نلبث إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر . وذهب قوم إلى غزوة المريسيع كانت في شعبان ، بعد غزوة الغابة هذه ( 3 ) . يا خيل الله اركبي وفي غزوة الغابة نودي عندما جاء الفزع : يا خيل الله اركبي : ولم يكن يقال قبلها . سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر ثم كانت سرية عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة - الأسدي - إلى الغمر : وهو ماء لبني أسد على ليلتين من قيد ( 4 ) في ربيع الأول سنة ست . فخرج في أربعين رجلا يغذ السير ، فنذر به القوم فهربوا ، وانتهى إلى علياء بلادهم فلم يلق أحدا . وبث سرياه فظفروا
--> ( 1 ) يريد : أي شئ بك ؟ ( 2 ) عن أبي هريرة ، ذكرها ( الواقدي ) ج 2 ص 549 . ( 3 ) يقول ( ابن القيم ) في ( زاد المعاد ) ج 3 ص 279 : " وهذه الغزوة كانت بعد الحديبية ، وقد وهم فيها جماعة من أهل المغازي والسير ، فذكروا أنها قبل الحديبية " . ( 4 ) قيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ( معجم البلدان ) ج 4 ص 282 .