المقريزي

232

إمتاع الأسماع

حواريا ، وإن حواري ( 1 ) الزبير . ثم بعث سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وأسيد ابن حضير لينظروا ما بلغه عن بني قريظة ، وأوصاهم - إن كان حقا - أن يلحنوا له ( أي يلغزوا ) لئلا ( 2 ) يفت ذلك في عضد المسلمين ويورث وهنا ، فوجدوهم مجاهرين بالعداوة والغدر ، فتسابوا ، ونال اليهود - عليهم لعائن ( 3 ) الله - من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسبهم سعد بن معاذ وانصرفوا عنهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما وراءكم ؟ قالوا : عضل والقارة ! ( يعنون غدرهم بأصحاب الرجيع ) . فكبر صلى الله عليه وسلم وقال : أبشروا بنصر الله وعونه . رعب المسلمين يوم الأحزاب وانتهى الخبر إلى المسلمين ، فاشتد الخوف وعظم البلاء ، ونجم النفاق وفشل الناس : وكانوا كما قال الله تعالى : ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ) ( 4 ) . مقالة المنافقين وتكلم قوم بكلام قبيح ، فقال معتب بن قشير ( 5 ) ( ويقال له : ابن بشر ، ويقال له : ابن بشير ) بن حليل ( ويقال : ابن مليل ) بن زيد بن ( 6 ) العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري : يعدنا محمد ( أن نأكل ) ( 7 ) كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا لا يأمن أن يذهب لحاجته ! ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ! " .

--> ( 1 ) في ( خ ) " حواريي " . ( 2 ) في ( خ ) " لئن لا " . ( 3 ) لعله يقصد جهنم لعنة وفي ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 829 : 879 أنها تجمع على لعان ، ولعنات . ( 4 ) أية 10 - 11 الأحزاب ، وفي ( خ ) إلى قوله تعالى " الحناجر " . ( 5 ) في ( خ ) " قريش " والتصويب من ( الواقدي ) ج 2 ص 459 . ( 6 ) في ( خ ) بعد قوله " ابن مليل " ما نصه : " مجد الأزعر العطاف " وهو خطأ ، فإن مليلا هذا هو أخو الأزعر ، وكلاهما زيد بن العطاف . ( 7 ) هذه رواية ( ابن هشام ) ج 2 ص 123 وفي ( خ ) بدون هذه الزيادة وهي رواية ( الواقدي ) ص 549 .