المقريزي

202

إمتاع الأسماع

من ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا في ألف من المسلمين ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري . سبب غزوة دومة الجندل وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يدنو إلى أدنى الشام ، وقيل له : إنها طرف من أفواه الشأم فلو دنوت لها كان ذلك مما يفزع قيصر ، وذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا من ( الضافطة ) ( 1 ) ، وأنهم يظلمون من مر بهم ، ويريدون أن يدنوا ( 2 ) من المدينة . فندب الناس وسار مغذا ( 3 ) للسير ، ونكب عن طريقهم ، فكان يسير الليل ( 4 ) ويكمن النهار ، ومعه دليل من بني عذرة يقال له : مذكور . فلما كان بينه وبين دومة الجندل يوم أو ليلة ، هجم على ماشيتهم ( ورعاتهم فأصاب منها ما أصاب ) ( 5 ) ، وفر باقيهم ، فتفرق أهل دومة لما بلغهم الخبر ، ونزل صلى الله عليه وسلم بساحتهم فلم يجد بها أحدا ، فأقام أياما وبث سراياه ، فعادت بإبل ولم يلق أحدا ، وعاد إلى المدينة في العشرين من ربيع الآخر . ووداع في طريقه عيينة بن حصن الفزاري . زواجه بأم سلمة ثم بزينب بنت جحش ونزول آية الحجاب وفي ليال بقين من شوال تزوج أم سلمة ، وقيل : تزوجها سنة اثنين بعد بدر ، وقيل : قبل بدر . وفي ذي القعدة من هذه السنة تزوج ابنة عمته زينب بنت جحش . وقيل : تزوجها سنة ثلاث ، ويقال : سنة خمس ، وقيل : تزوجها سنة ثلاث مع زينب أم المساكين . ونزلت آية الحجاب . وفي هذه السنة أمر زيد بن ثابت بتعلم كتاب اليهود ، وفيها رجم اليهودي واليهودية ، وفي جمادى الآخرة خسف القمر وصلى صلاة الخسوف . وزلزلت ( 6 ) المدينة . وسابق بين الخيل ، وقيل : في سنة ست ،

--> ( 1 ) زيادة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 62 ، والضافطة من الناس ، من يجلب الميرة والمتاع إلى المدن . ( 2 ) في ( خ ) " يدلو " . ( 3 ) في ( خ ) " مفدا " . ( 4 ) في ( خ ) " بالليل " . ( 5 ) في ( خ ) مكان ما بين القوسين " فأصاب منها " والتتمة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 62 . ( 6 ) في ( خ ) " زلزل " .