المقريزي
199
إمتاع الأسماع
نجد ، وذكر صفة من صفات صلاة الخوف . أخرجه ( 1 ) الإمام أحمد وأبو داود والنسائي . وإنما جاء أبو هريرة مسلما أيام خيبر . وكذلك قال عبد الله بن عمر ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد ، فذكر صلاة الخوف . وإجازة ( 2 ) عبد الله في القتال كانت عام الخندق . وقد قال البخاري : إن ذات الرقاع بعد خيبر ، واستشهد بقصة ( 3 ) أبي موسى وإسلام أبي هريرة . وقال ابن إسحاق : إنها كانت في جمادى الأولى بعد غزوة بني النضير بشهرين ، وقد قال بعض من أرخ : إن غزوة ذات الرقاع أكثر من مرة ، فواحدة كانت قبل الخندق ، وأخرى بعدها . وقد قيل : إن قصة جمل جابر وبيعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في غزوة ذات الرقاع . وفي ذلك نظر ، لأنه جاء أن ذلك كان في غزوة تبوك . وبعث صلى الله عليه وسلم جعال بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامته وسلامة المسلمين . خبر الربيئة : عباد بن بشر وعمار بن ياسر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب في محالهم نسوة منهن جارية وضيئة كان زوجها يحبها ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة حلف زوجها ليطلبن محمدا ، ولا يرجع إلى قومه حتى يصيب محمدا ، أو يهريق فيهم دما ، أو يتخلص صاحبته . فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيرة في عشية ذات ريح فنزل في شعب فقال : من رجل يكلأنا ( 4 ) الليلة ؟ فقام عمار بن ياسر وعباد بن بشر فقالا : نحن يا رسول الله نكلأك : وجعلت الريح لا تسكن ، وجلسا على فم الشعب . فقال أحدهما لصاحبه : أي الليل ( 5 ) أحب إليك ( أن أكفيكه ، أوله أم آخره ) ( 6 ) ؟ قال : ( بل ) ( 7 ) اكفني
--> ( 1 ) في ( خ ) " أرجه " . ( 2 ) في ( خ ) " وإجارة " . ( 3 ) في ( خ ) " بقضية " . ( 4 ) يكلأنا : يرعانا ، وفي التنزيل : ( قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ) ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 793 . ( 5 ) في ( خ ) " الليلة " . ( 6 ) ما بين الأقواس لفظ مضطرب في ( خ ) والتصويب من ( ابن هشام ) ج 3 ص 122 ونحوه مع اختلاف يسير في ( الواقدي ) ج 1 ص 397 . ( 7 ) زيادة للسياق .