المقريزي

186

إمتاع الأسماع

مجدعة بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، وعبد الله بن طارق ، وزيد بن الدثنة ، وهم موثقون بأوتار قسيهم ، فنزع عبد الله بن طارق يده من رباطه وأخذ سيفه ، فقتلوه رجما بالحجارة وقبروه بمر الظهران . خبر خبيب بن عدي بمكة وقدموا بمكة بخبيب وزيد فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب بثمانين مثقالا ذهبا ، ويقال : بخمسين فريضة ( 1 ) ويقال : اشترته ابنة ( 2 ) الحارث بن عامر بن نوفل بمائة من الإبل . ( وكان حجير بن أبي إهاب قد ابتاع خبيب بن عدي لزوج أخته عقبة ابن الحارث بن عامر بن نوفل ، ليقتله بأبيه : قتل يوم بدر ) ( 3 ) واشترى زيدا صفوان بن أمية بخمسين فريضة ليقتله بأبيه . ويقال : أنه شرك فيه أناس من قريش . وحبس جحير خبيبا - لأنه كان في ذي القعدة وهو شهر حرام - فأقام محبوسا في بيت ماوية ( 4 ) ، مولاة بني عبد مناف ، وحبس زيد عند نسطاس مولى صفوان ابن أمية ، ويقال : عند قوم من بني جمح ، فرأت ماوية خبيبا وهو يأكل عنبا من قطف مثل رأس الرجل في يده ، وما في الأرض يومئذ حبة عنب ، فعلمت أنه رزق رزقه الله ، فأسلمت بعد ذلك ، وكان يجهر بالقرآن فيسمعه النساء فيبكين ، فلما أعلمته ماوية - بعد انسلاخ الأشهر الحرم - بقتله ، ما اكترث لذلك ، وطلب حديدة فأتته بموسى مع ابنها أبي حسين ( 5 ) ، مولى بني الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف بن قصي فقال له ممازحا له : وأبيك إنك لجرئ ! أما خشيت أمك

--> ( 1 ) الفريضة : ما فرض في السائمة من الصدقة ، ثم اتسع فيه حتى سمى البعير فريضة غير الزكاة ، ( ترتيب القاموس ) ج 3 ص 473 و ( النهاية ) ج 3 ص 432 . ( 2 ) في ( خ ) " اشتراه ابنه الحارث " ، وما أثبتناه من ( الواقدي ) ج 1 ص 257 . ( 3 ) ما بين القوسين من ( الواقدي ) ج 1 ص 357 ومكانه في ( خ ) فهو هكذا ، وكان خبيب قد قتله عقبة ابن الحارث بن عامر بن نوفل فأرادوا قتله به " وهذا خطأ كله وفي ( ابن سعد ) و ( الواقدي ) أنه اشتراه " لابن أخته " وهذا خطأ أيضا ، بدليل ما قاله ابن حجر في ( الإصابة ) ج 7 ص 20 ترجمة رقم 5585 " مات عقبة بن الحارث في خلافة ابن الزبير " . ( 4 ) في ( الواقدي ) " في بيت امرأة يقال لها ماوية " وهو أجود . ( 5 ) في ( خ ) " أبي الحسن بن الحارث " " وهو خطأ " هكذا قال محقق ( ط ) ، وفي ( ابن هشام ) ج 3 ص 96 . " قال ابن هشام : ويقال إن الغلام ابنها " . وفي ( ابن الأثير ) ج 2 ص 167 " ندب صبي لها . . . " راجع ( صحيح البخاري ) ج 7 ص 382 ، 383 .