المقريزي

165

إمتاع الأسماع

خبر خارجة بن زيد ومر مالك بن الدخشم على خارجة بن زيد أبي زهير وهو قاعد ، في حشوته ثلاثة عشر جرحا ، كلها قد خلصت إلى مقتل فقال : أما علمت أن محمدا قد قتل ! فقال خارجة : فإن ( 1 ) كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت . لقد بلغ ( محمد ) ( 2 ) ، فقاتل عن دينك . ومر على سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري أحد النقباء - وبه اثنا عشر جرحا كلها خلص إلى مقتل - فقال : علمت أن محمدا قد قتل ! ! فقال سعد : أشهد أن محمدا قد بلغ رسالة ربه ، فقاتل عن دينك فإن الله حي لا يموت ، وقال منافق : إن رسول الله قد قتل فارجعوا إلى قومكم فإنهم داخلو البيوت . خبر ثابت بن الدحداحة وأصحابه : آخر من قتل يوم أحد وأقبل ثابت بن الدحداحة ( 3 ) ( ويقال : ابن الدحداح ) بن نعيم بن غنم بن إياس بن بكير والمسلمون أوزاع ( 4 ) قد سقط في أيديهم فصاح : يا معشر الأنصار ! ! إلي إلي ، أنا ثابت بن الدحداحة ، إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت ، فقاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم . فنهض إليه نفر من الأنصار فحمل بهم على كتيبة فيها : خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب ، فحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فقتله وقتل من كان معه من الأنصار رضي الله عنهم ، فيقال : إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين . ووصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتال . خبر وحشي ومقتل حمزة وكان وحشي عبدا لابنة الحارث ( 5 ) بن عامر بن نوفل ، ويقال : لجبير بن

--> ( 1 ) في ( خ ) " وإن " وما أثبتناه رواية ( الواقدي ) ج 1 ص 280 وهو أجود . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) في ( خ ) " الدحداجة " و " الدحداج " . ( 4 ) الأوزاع : الجماعات والضروب المتفرقون ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 1029 . ( 5 ) في ( خ ) " الحرب " وما أثبتناه من ( الواقدي ) ج 1 ص 285 .