المقريزي

162

إمتاع الأسماع

يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره : منهم عمرو بن الجموح ، يا هند ! ما زالت الملائكة مظللة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينظرون أين يدفن . ثم مكث صلى الله عليه وسلم حتى قبرهم . ثم قال يا هند ! قد ترافقوا في الجنة ، عمرو الجموح ، وابنك خلاد ، وأخوك عبد الله ، قالت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني معهم ( 1 ) . أول قتيل من المسلمين يوم أحد وقال جابر بن عبد الله : كان أبي أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد ، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهزيمة . خبر أم عمارة وقتالها يوم أحد وكانت أم عمارة ( نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف ( 2 ) بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ) امرأة غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول ( بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ) ( 3 ) - : قد شهدت أحدا هي وزوجها وابنها ، ومعها شن ( 4 ) لتسقي الجرحى . فقاتلت وأبلت بلاء حسنا يومئذ - وهي حاجزة ثوبها على وسطها - حتى جرحت اثنى عشر جرحا ، بين طعنة برمح أو ضربة بسيف . وذلك أنها كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وابناها عبد الله وحبيب ابنا زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن مبذول ، وزوجها غزية بن عمرو - يذبون عنه ، فلما انهزم المسلمون جعلت تباشر القتال وتذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف ، وترمي بالقوس . ولما أقبل ابن قميئة - لعنه الله - يريد النبي صلى الله عليه وسلم كانت فيمن اعترض له ، فضربها على عاتقها ضربة صار لها فيما بعد ذلك غور أجرف ، وضربته هي ضربات . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لمقام نسيبة بنت

--> ( 1 ) في المرجع السابق " عسى أن يجعلني معهم " . ( 2 ) في ( خ ) مكان " عوف " " خنساء " وهو خطأ في نسبها . وما أثبتناه من ( الإصابة ) ترجمة 1240 ج 13 ص 257 . ( 3 ) زيادة من ( الإستيعاب ) ج 3 ص 259 ترجمتها رقم ( 3590 ) . ( 4 ) يقال : شن الماء على الشراب ، وشنت العين الدمع ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 496 .