المقريزي

مقدمة المحقق 20

إمتاع الأسماع

- أما المقدمة ، فقد أشار فيها إلى تسميته للكتاب ، مهديا إياه إلى شخصية كبيرة في عصره ، عزمت على الحج ، لم يفصح عن اسمها . - وأما الفصول ، فقد أجمل في أولها الإشارة إلى ( حجة الوداع ) ، لكونه صلى الله عليه وسلم هو الذي بين للناس معالم دينهم ، مشيرا من خلال ذلك إلى بعض شعائر الحج والعمرة ، كالقران ، والتمتع ، والهدي . وجعل ثانيها من حج من الخلفاء في خلافته ، مترجما من خلاله بترجمات قصيرة لثلاثة عشر خليفة ، مؤرخا لحجهم . وجعل ثالثها للترجمة لثلاثة عشر ملكا أو سلطانا ممن حج في ملكه أو سلطنته ، منذ انقسمت الخلافة الإسلامية إلى دويلات يحكمها ملوك ، وحتى عهد الأشرف شعبان - أحد سلاطين المماليك - مع التأريخ لحجهم . - وأما الخاتمة ، فقد أتت مقتضبة للغاية ، تبين عن الفراغ من كتابته ، وانتهاء مادته ، على النحو التالي : " . . . والله - سبحانه - هو أعظم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم - والحمد لله رب العالمين ) . * منه له نسخة خطية في : مكتبة الاسكوريال ( في أسبانيا ) ، برقم ( 1771 ) ، مكتبة كمبرج ، برقم ( 442 ) ، ( 443 ) ، مكتبة نور عثمانية ، برقم ( 6 / 4937 ) . 26 - ( رسالة في حرص النفوس على الذكر ) : رسالة لطيفة الحجم ، أنشأها المقريزي - رحمه الله - هادفا من خلالها إلى الترغيب في عمل الخير ، مقدما لموضوعه بقوله : " . . وبعد فهذه مقالة لطيفة ، وتحفة سنية شريفة ، في حرص النفوس الفاضلة على بقاء الذكر ، أسأل الله - تعالى - أن يجعل لنا ثناء حسنا في الصالحين ، وأن يحبونا بالزلفى إلى يوم الدين بمنه وكرمه ) . متبعا ذلك بموضوع الكتاب ، وقد أشار من خلال مادته إلى أن البقاء من أعظم وأحسن صفات الله - تعالى - في حين ليس للعبد من نفسه إلا لعدم ، والفاضل هو الذي يحرص على بقاء ذكره دائما ، علي النحو الوارد في القرآن الكريم