المقريزي
143
إمتاع الأسماع
فأخذ اللواء أرطأة بن شرحبيل ( 1 ) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فقتله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قتل مصعب بن عمير . ثم أخذ لواء المشركين أبو يزيد بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار فقتله قزمان أيضا . ثم أخذ اللواء القاسط بن شريح ( 2 ) ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فقتله قزمان أيضا . فذلك عشرة ، وقيل : سبعة من صليبتهم مشركون قتلوا يوم أحد . ثم أخذ اللواء " صؤاب " غلام لهم حبشي ، فقالوا له : ( لا ) ( 3 ) تؤتين من قبلك ، فقطعت يمينه فأخذ اللواء بشماله ، فقطعت فالتزم القناة ، وقال ( 4 ) : قضيت ما علي ؟ قالوا : نعم ، فرماه قزمان فقتله . ووقع اللواء فتفرق المشركون ، فأخذت اللواء عمرة بنت علقمة الحارثية ، ( قال الكلبي : عمرة بنت الحارث بن الأسود بن عبد الله بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ) فأقامته ، فتراجع المشركون فقال حسان ابن ثابت رضي الله عنه ، يعير بني مخزوم بالفرار ، ويذكر صبر بني عبد الدار : صلي البأس منهم إذ فررتم * عصبة من بني قصي صميم عمرة تحمل اللواء وطارت * في رعاع من القنا مخزوم لم تطق حمله الزعانف منهم * إنما يحمل اللواء النجوم وقال في صؤاب ( 5 ) :
--> ( 1 ) كذا في ( ابن سعد ) ج 2 ص 41 ، و ( الواقدي ) ج 1 ص 228 . وفي ( ابن هشام ) ج 3 ص 62 " أرطأة عبد شرحبيل " . ( 2 ) في ( خ ) " القاسط ثم شرحبيل " والتصويب من ( ابن هشام ) ج 3 ص 62 . ( 3 ) زيادة للسياق . ( 4 ) في ( المغازي ) ج 1 ص 228 " وقال : يا بني عبد الدار ، هل أعذرت ؟ " . ( 5 ) هذه الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ص 372 هكذا : فخرتم باللواء وشر فخر * لواء حين رد إلى صواب جعلتم فخركم فيه لعبد * من الأم من يطاعفر التراب حسبتهم والسفيه أخو ظنون * وذلك ليس من أمر الصواب بأن لقاءنا إذ حان يوم * بمكة بيعكم حمر العياب أقر العين إن عصبت يداه * وما إن تعصبان على خضاب ورواها أيضا ( الطبري ) ج 2 ص 513 - 514 ( وابن هشام ) ج 3 ص 27 ، باختلاف يسير وقال : آخرها بيتا يروي لأبي خراش الهذلي وأنشدنيه له خلف الأحمر : أقر العين أن عصبت يداها * وما إن تعصبان على خضاب في أبيات له ، يعني امرأته ، في غير حديث أحد .