المقريزي
135
إمتاع الأسماع
النصر ما صبرتم . ووجد مالك بن عمرو النجاري ( 1 ) - وقيل بل هو محرز بن عامر بن مالك ابن عدي بن عامر بن غنم بن عدي النجار ، وهو قول ابن الكلبي - قد مات ، ووضعوه عند موضع الجنائز فصلى عليه . الألوية يوم أحد ثم دعا بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية ، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ولواء الخزرج إلى حباب بن المنذر بن الجموح - ويقال إلى سعد بن عبادة - ودفع لواء المهاجرين إلى علي بن أبي طالب ، ويقال : إلى مصعب بن عمير ( 2 ) رضي الله عنهم . ثم ركب فرسه وتقلد القوس وأخذ قباءه ( 3 ) بيده . والمسلمون عليهم السلاح فيهم مائة دارع ، وخرج السعدان أمامه يعدوان - سعد بن عبادة وسعد بن معاذ - والناس عن يمينه وشماله ، حتى انتهى إلى رأس الثنية . كتيبة عبد الله بن أبي وحلفاؤه من يهود ( حتى إذا كان بالشيخين التفت فنظر إلى ) ( 4 ) كتيبة خشناء لها زجل ( 5 ) فقال : ما هذه ؟ فقالوا : هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي سلول من يهود ، فقال : لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك ، ومضى فعسكر بالشيخين ( 6 ) - وهما أطمان - والمشركون بحيث يرونه ، فاستعدوا لحربه ، وهم بنو سلمة وبنو حارثة ألا يخرجوا إلى أحد ثم خرجا . خيل المسلمين وكان المسلمين ألفا فيهم مائة دارع ، وفرسان : أحدهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) وهو قول ( الواقدي ) ج 1 ص 214 . ( 2 ) في ( خ ) " عمرو " . ( 3 ) في ( المغازي ) ج 1 ص 215 " وأخذ قناة بيده " . ( 4 ) في ( خ ) مكان ما بين القوسين " رأى " وما أثبتناه من ( ابن سعد ) ج 2 ص 99 . ( 5 ) زجل : صوت وجلبة . ( 6 ) موضع سمي كذلك لأن شيخا وشيخة كانا يجلسان عليه يتناجيان هناك .