المقريزي
132
إمتاع الأسماع
غفار يخبره بذلك ، فقدم عليه وهو بقباء فقرأه عليه أبي بن كعب واستكتم أبيا ( 1 ) . ونزل ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 2 ) على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس فقال : والله إني لأرجو أن يكون في ذلك خبر ( 3 ) ، وقد أرجفت اليهود والمنافقون وشاع الخبر . وقدم عمرو بن سالم الخزاعي في نفر وقد فارقوا قريشا من ذي طوى ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الخبر وانصرفوا . خبر أبي عامر الفاسق وكان أبو عامر الفاسق قد خرج في خمسين رجلا ( من الأوس ) ( 4 ) إلى مكة وحرض قريشا وسار معها وهو يعدها أن قومه يؤازرونهم - واسم أبي عامر هذا عبد عمرو ( 5 ) بن صيفي الراهب ، وكان رأس الأوس في الجاهلية ، وكان مترهبا ، فلما جاء الإسلام خذل فلم يدخل فيه ، وجاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعداوة فدعا عليه ، فخرج من المدينة إلى مكة ، وهمت قريش وهي بالأبواء أن تنبش قبر آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم ثم كفهم الله عنه . بث العيون وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنسا ومؤنسا ابني فضالة ليلة الخميس عينين ، فاعترضا لقريش بالعقيق ( 6 ) وعادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه . ونزل المشركون ظاهر المدينة يوم الأربعاء فرعت إبلهم آثار الحرث والزرع يوم الخميس ويوم الجمعة حتى لم يتركوا خضراء . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحباب بن المنذر بن الجموح فنظر إليهم وعاد وقد حرز عددهم وما معهم ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا تذكروا من شأنهم حرفا ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، اللهم بك أجول وبك أصول . المناوشة قبل أحد وخرج سلمة بن سلامة بن وقش يوم الجمعة فلقي عشرة أفراس طليعة فراشقهم
--> ( 1 ) في ( خ ) " ابنا " . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) في ( خ ) " خيرا " . ( 4 ) زيادة من " الواقدي " ج 1 ص 205 . ( 5 ) في ( خ ) " عمرو بن صيني " . ( 6 ) " والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه ، عقيق وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية شقتها السيول " ، والمراد في هذا الخبر هو : عقيق بناحية المدينة ، ( معجم البلدان ) ج 4 ص 138 - 139 .