المقريزي
مقدمة المحقق 13
إمتاع الأسماع
الإسلامية منها عشرين ، وردت على سبيل التمثيل لا الحصر وقد أشير من خلالها إلى أن فيها ما هو أشد وأنكى من المحن المعاصرة ، معللا لهذه المحن بأسباب طبيعية ، كقصور جري النيل في مصر ، وعدم نزول المطر في الشام ، والعراق ، والحجاز ، وما يصيب الغلال من الآفات وسمائم الرياح . وأخرى غير طبيعية ، ترجع إلى سوء تدبير ولاة الأمور ، وتنحصر في أمور ثلاثة ، هي : 1 - ولاية الخطط السلطانية والمناصب الدينية بالرشاء . 2 - غلاء إيجاز الأطيان الزراعية على مبلغ ما تغله الأرض من محصول . 3 - رواج الفلوس النحاسية . وفي هذا العامل الأخير يكمن لب المشكلة وحلها في رأي المقريزي - رحمه الله - ولذا صرف جل اهتمامه إليه ، مستطردا منه إلى ثلاثة موضوعات ، هي : 1 - النقد الإسلامي ، وتطور سك العملة ، وأثره في النظام النقدي في مصر . 2 - نشأة الفلوس المضروبة من النحاس الأحمر في مصر ، وتراجع الدراهم المضروبة من الذهب لعدم ضربها ، وسبكها حليا . 3 - أسعار النقد ( ذهبا وفضة ) ، وبعض السلع الرئيسية من المحاصيل الزراعية . لكن شاب هذه الرسالة - كذلك - تسليم المقريزي - رحمه الله - من خلال مادتها بكثير مما جاء في مصادره من المبالغات ، أو مستغربات الحدوث ، في مصر والشام . ومن ذلك إشارته إلى نطق ثور جبة عسال - قرية من قرى دمشق بالشام - . منه نسخة خطية في دار الكتب المصرية ( فهرس الدار ) : 5 / 36 ، ونسخة خطية في مكتبة نور العثمانية برقم ( 4937 / 1 ) . نشره في القاهرة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، ط 2 ، 1957 م ، بتحقيق الدكتور محمد مصطفى زيادة ، والدكتور جمال الدين الشيال .