السيد الخوئي

822

غاية المأمول

الثالث ) « 1 » : أنّ المراد بالأعلم ليس الأكثر علما من جهة عدد المسائل حتّى يكون ذا العلم بألف مسألة مقدّما على ذي العلم بخمسمائة ، بل المراد به من كان أكثر التفاتا لخصوصيّات الأخبار وقرائنها الداخليّة والخارجيّة والاحتمالات الموجودة فيها ، بنحو لو عرض هذا الفهم على العرف كان غير متكلّف فيه بحسب أنظارهم ، بل كان هو الّذي ينبغي أن يفهم من الروايات . كما أنّه ليس المراد من الأعلم : الأدقّ ، فإنّ الأدقّية ربّما تنافي الاجتهاد . والدليل على أنّ المراد بالأعلم هو ذلك هو استقرار السيرة على ذلك ، فإنّ من كان أكثر فهما في باب من أبواب الفقه ولكن غيره له فهم بجميع أبواب الفقه ولكن فهمه ليس بذلك الحدّ يتقدّم الأوّل ، للسيرة على تقديم الأخصّائي على غيره وإن كان غيره أكثر من ناحية العدد ، هذا تمام الكلام في الاجتهاد والتقليد . والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين المعصومين . قد وقع الفراغ من هذه الرسالة ليلة الاثنين المصادف 26 شهر ذي الحجّة الحرام من شهور سنة الألف والثلاثمائة والتاسعة والستّين من هجرة النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والحمد للّه كما هو أهله . وقد انتهى استاذنا من دورته الثانية الّتي حضرناها وطابقناها بدورته الأولى الّتي حضرناها وكتبناها كما هي ماثلة للناظر في ليلة الثلاثاء المصادف 17 شهر جمادى الثانية 1375 ه « محمد تقي الجواهري » . كتبه محرّره محمّد تقي الجواهري .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من إضافات الدورة الثانية .