السيد الخوئي

789

غاية المأمول

--> - لضعف السند أسقط الشهرة عن كونها مرجحا إلى كونها مميّزة للحجة عن اللاحجة ، بحمل المجمع عليه على معناه الحقيقي وهو المجمع على روايته ، وحمل لا ريب فيه على نفي الريب حقيقة كما هو ظاهرها . فحصر المرجّحات بخصوص موافقة الكتاب أولا فلو كانت الروايتان معا موافقتين أو مخالفتين بنحو التخصيص أو لم يكن للحكم ذكر في الكتاب كلية فالرجوع إلى خصوص الرواية المخالفة للعامة ، وعلى تقدير مخالفتهما معا فمقتضى القاعدة الأولية قصور دليل الحجّية عن شموله للمتعارضين معا فيقتضي أن تسقط الروايتان معا عن الحجّية إلّا أن يخرجنا عن هذه القاعدة دليل حاكم . وإذا انتهينا إلى هذا فقد استظهر أيّده اللّه عدم الدليل المخرج عن القاعدة الأولية ، لأنّ الروايات الدالة على التخيير إمّا ابتداء وبعد فقد المرجّحات ، كلّها أو بعضها لا تخلو من ضعف في السند أو الدلالة ، وقد تشتمل عليهما معا ، وحينئذ فلا بدّ من الرجوع إلى أدلّة الأصول والعمل بما تقتضيه من براءة أو احتياط أو استصحاب أو غير ذلك ، واستناد المشهور إلى الرواية الضعيفة لا يوجب جبرها بحسب نظره أيّده اللّه ، فتسقط كلّها عن الحجّية . وقد أيّد دعواه بأنا لم نجد فقيها ذهب إلى التخيير عند فقد المرجّحات أصلا وإنّما هو كلام يسطر في الأصول فقط . وتفصيل الروايات الدالة على التخيير على ما ذكره صاحب الحدائق ( انظر الحدائق 1 : 91 - 96 ) ان الروايات ثمانية : 1 - رواية الاحتجاج : عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيّهما الحق فقال عليه السّلام إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت ( الوسائل 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 ) . وقد ردها الأستاذ أيّده اللّه بضعف السند . 2 - مرفوعة زرارة : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر وقد ردّها بالطعن -