السيد الخوئي

744

غاية المأمول

بالتعبّد كأن يقوم الدليل التعبّدي على أنّ هذا خمر وحكم الخمر معلوم بالوجدان فمتعلّق الحكم يكون ثابتا بالتعبّد « * » ، كما أنّ الحكومة أيضا خارجة وهي الدليل الناظر إلى الدليل الآخر بحيث يكون مفسّرا له وقد لا يكون مفسرا أيضا ، وهي على أقسام : قسم منها يتصرّف في عقد الوضع ، وأخرى في عقد الحمل ، وثالثة لا تتصرّف في عقد الوضع ولا عقد الحمل : فالأول : كقوله : « لا ربا بين الوالد وولده » . وكقوله عليه السّلام : « لا شكّ لكثير الشكّ » وغيرها من الأدلّة . والثاني : كقوله : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » . ومثل لا ضرر ولا ضرار « 2 » . والثالث : مثل الأمارات بالنسبة إلى الأصول . وتعريف الحكومة هي عبارة عن إخراج الموضوع بالتعبّد ، فإنّ الشارع إذا حكم بحجّية الخبر الواحد صار علما فيرتفع موضوع ما لا يعلمون ولا بيان « 3 » وغيرها .

--> ( * ) جاء في هامش الأصل هذا التوضيح حول الورود : الورود هو خروج الموضوع بالوجدان ببركة التعبّد ، كأن يؤخذ في موضوع البراءة العقليّة اللابيان وفي موضوع الاشتغال العقلي احتمال العقاب ، وفي موضوع التخيير العقلي الترجيح بلا مرجّح ، فوجود الخبر الواحد مثلا يوجب انقلاب اللابيان إلى البيان إذا كان دالّا على التكليف ، كما أنّه إذا عيّن المكلّف به ارتفع احتمال العقاب في ترك عدله ، كما أنّ وجوده على أحد الشقّين المتحيّر بينهما رافع للتحيّر ولكون الترجيح بلا مرجّح إذ هو مرجّح . ( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 4 و 5 . ( 3 ) كذا هنا ، لكن هذا المثال ذكر آنفا في الهامش كمصداق للورود وكذا في مبحث وجه تقديم الأمارة على الاستصحاب .