السيد الخوئي
663
غاية المأمول
خاتمة ويقع الكلام فيها في موارد : [ الأمر ] الأوّل : في اعتبار اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة والكلام فيها في أمرين : الأوّل : أنّه هل يعتبر الاتّحاد أم لا ؟ الثاني : أنّ العبرة بالاتّحاد الاتّحاد العرفي أو العقلي ؟ أمّا الكلام في الأوّل فنقول : لا إشكال في اعتبار اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة في جريان الاستصحاب ، والدليل عليه هو نفس أدلّة الاستصحاب فإنّ التعبير بالنقض إنّما يصحّ إذا كان رفع اليد عن المتيقّن السابق وإلّا لم يصدق النقض ، مضافا إلى غير ذلك من الأخبار الّتي يستفاد منها اعتبار الاتّحاد كقوله : « لأنّك كنت على يقين فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 1 » . وقد استدلّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بأنّ اعتبار بقاء الموضوع واضح ، وإلّا لزم انتقال العرض من موضوعه إلى موضوع آخر « 2 » . ولا يخفى ما فيه أوّلا : فإنّ الاستصحاب لا يلزم أن يكون موضوعه عرضا ، بل قد يكون جوهرا كاستصحاب الوجود للجواهر ، فإنّ الوجود ليس عرضا بالمعنى المصطلح للعرض . وثانيا : التعبّد الشرعي على تقدير تحقّقه لا يمنع من ذلك تعبّدا .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 1061 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 290 - 291 .