السيد الخوئي

643

غاية المأمول

( وصوره ثلاثة ، لأنّه إمّا أن يعلم تاريخ الملاقاة ويجهل تاريخ الكرّية أو بالعكس أو يجهل تاريخهما ، وقد صار هذا الفرع بتمام صوره محطّا للأنظار فبين مفت « 1 » بالطهارة في تمام الصور ، لجريان الاستصحابين في الحادثين بعدم كلّ في زمن حدوث الآخر فتتساقط ويرجع إلى أصالة الطهارة كما هو الصحيح ، وبين مفصّل بين الصور « 2 » ، وبين مفت بالنجاسة في تمام الصور كالميرزا النائيني قدّس سرّه « 3 » فقد ) « 4 » ذكر الميرزا قدّس سرّه أنّ الموضوع لعدم النجاسة هو الكرّية السابقة على الملاقاة بدعوى استفادته من قوله : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 5 » وإنّه لا يمكن استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية ، أمّا إذا علم تاريخ الملاقاة فلما ذكره من عدم إمكان جرّ المتيقّن في عمود الزمان فتجري أصالة عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة فيحكم بالنجاسة . وقد ذكرنا أنّه لا يعتبر جرّه في عمود الزمان ، بل يعتبر أن يكون الشكّ متحقّقا بالإضافة إلى تحقّقه زمن الحادث الآخر وأنّه كان حال حدوثه أم لا يكن ، وأمّا إذا لم يعلم تاريخ الملاقاة وعلم تاريخ الكرّية فلزعمه أنّ الحكم بالعاصميّة مرتّب على الملاقاة حال الكثرة ، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية يكون مثبتا لكون الملاقاة حال الكرّية . ولا يخفى عليك أنّ عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية كافية في إثبات طهارته ، فإنّ عدم ملاقاة الماء القليل للنجس كاف في طهارته لانتفاء جزء الموضوع

--> ( 1 ) انظر الفرائد 3 : 406 - 407 . ( 2 ) انظر كفاية الأصول : 480 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 158 - 163 . ( 4 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .