السيد الخوئي

564

غاية المأمول

وقد فصّل الفاضل التوني بين الأحكام التكليفيّة والأسباب والشروط والموانع الخارجيّة كالدلوك مثلا وبين بقيّة الأحكام الوضعيّة كالزوجيّة والحريّة والرقيّة ، فحكم بعدم جريان الاستصحاب في الأوّل لإطلاق أدلّته فلا شكّ في أجزاء الوقت في الموقت ، وبعد الوقت لا معنى لجريان الاستصحاب ، وكذا لا شكّ في غير الموقّت حتّى يحتاج إلى الاستصحاب « 1 » . ولا يخفى ما في كلامه قدّس سرّه فإنّ الأدلّة ليست كلّها لفظيّة ، واللفظيّة ليست كلّها مطلقة ، والموقّت ربّما يشكّ في انتهاء وقته مفهوما أو مصداقا ، وكلّ هذه المورد هي موارد لجريان الاستصحاب في الأحكام . على أنّه لو تمّ ما ذكره قدّس سرّه لم يجر الاستصحاب في الموارد الّتي حكم فيها بالجريان كالملكيّة والزوجيّة ، فإنّ الملكيّة من آثار البيع ، والزوجيّة من آثار العقد فينظر إلى مفاد الدليل الدالّ على [ أنّ ] تأثير البيع الملكيّة ، أو العقد مثلا الزوجيّة ، فلا وجه لما ذكره قدّس سرّه من التفصيل ، فتأمّل .

--> ( 1 ) انظر الوافية : 202 .