السيد الخوئي
544
غاية المأمول
على الشيخ « 1 » كما لا وجه لردّ الميرزا النائيني على الآخوند « 2 » وزعمه جواز كلا التعليلين ، إذ هما واحد كما ذكرنا . الصحيحة الثالثة لزرارة « 3 » قال فيها بعد أن ذكر حكم الشكّ بين الاثنين والأربع وأنّه الإتيان بركعتين بفاتحة الكتاب ، ويظهر منه بقرينة تعيين فاتحة الكتاب فيها أنّها صلاة مستقلّة قال بعد ذلك : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشكّ . . . الخ » . والمراد من اليقين ، اليقين بعدم الرابعة بالشكّ في الرابعة ، وكيفيّة الاستدلال بها دلالة وسندا قد مرّت فلا نعيدها . نعم ، حيث في هذه الرواية : « ولا ينقض » بصيغة الغائب يمكن أن يقال بأنّها تفيد حجّية الاستصحاب في خصوص هذا الشكّ ، وربّما يقال : بعمومها ، لقوله في آخرها : « ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » . وقد أسقط الشيخ الأنصاري قدّس سرّه الاستدلال بهذه الرواية على حجّية الاستصحاب « 4 » وزعم دلالتها على قاعدة لزوم تحصيل اليقين بالامتثال نظير الرواية المشهورة وهي : « إذا شككت فابن على اليقين » « 5 » لزعمه أنّ مقتضى كونها لبيان الاستصحاب لزوم الإتيان بالرابعة متّصلة وهو خلاف إجماع المذهب ، وحملها على التقيّة - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر في نفسه - مناف لصدر الرواية المبيّن
--> ( 1 ) انظر الفرائد 3 : 60 - 61 . ( 2 ) انظر أجود التقريرات 4 : 45 - 47 . ( 3 ) الوسائل 5 : 321 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 ، وانظر صدرها في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب . ( 4 ) انظر الفرائد 3 : 64 . ( 5 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .