السيد الخوئي
481
غاية المأمول
لولاها لكان لها حكم شرعي فيكون استعمال هذه الهيئة نافيا لكون هذا الفرد من تلك الطبيعة ، لتخصّصه بخصوصيّة أوجبت خروجه منها مثل : « لا غيبة لمن ألقى جلباب الحياء » « 1 » فإنّ الغيبة بطبيعتها وهي « ذكرك أخاك بما يكره » « 2 » محرّمة بحسب الشرع المقدّس إلّا أنّ غيبة من ألقى جلباب الحياء تخصّصت بخصوصيّة أوجب أن يحكم الشارع بأنّ تلك الطبيعة غير منطبقة على هذا الفرد ، فإذا لم يكن من أفرادها بحكم الشارع لا يثبت لها حكم تلك الطبيعة . واستعمال هذا التركيب في نفي انطباق الطبيعة الكلّية على هذا الفرد - لتخصّصه بخصوصيّة أوجبت ذلك - في غاية الكثرة مثل قوله : « لا شكّ لكثير الشكّ » « 3 » وقوله : « لا سهو في سهو » « 4 » ، « لا شكّ للمأموم مع حفظ الإمام » « 5 » ، « لا يمين للزوجة بدون إذن الزوج » « 6 » ، « لا ربا بين الوالد وولده » « 7 » ، و « لا ربا بين الزوج وزوجته » « 8 » ، « لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق » « 9 » ، « لا بيع إلّا في ملك » « 10 » ، « لا عتق إلّا في ملك » « 11 » ،
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 9 : 129 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشر ، الحديث 3 . ( 2 ) تنبيه الخاطر : 126 ، وكشف الريبة : 52 . ( 3 ) لم يرد بعينه في الأخبار وهو مصطاد منها انظر القواعد الفقهيّة للبجنوردي 2 : 295 - 326 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 341 ، الباب 25 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 338 ، الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 6 ) انظر الوسائل 16 : 128 ، الباب 10 من كتاب الأيمان . ( 7 ) انظر الوسائل 12 : 436 ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 1 و 3 . ( 8 ) المصدر السابق : الحديث 5 . ( 9 ) نهج البلاغة : الحكمة 165 . ( 10 ) لم نعثر عليه بعينه ولكن ورد : لا يجوز بيع ما ليس بملك ، الوسائل 12 : 252 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع . ( 11 ) عوالي اللآلي 3 : 421 ، الحديث 3 ، باب العتق .