السيد الخوئي
42
غاية المأمول
الأخباريّون ذلك فهو أمر ممكن ثبوتا ، كما أنّ الإطلاق ممكن ثبوتا أيضا ، فيقع الكلام في مرحلة الإثبات معهم ) « 1 » . وأمّا أخذه في موضوع الحكم المماثل مثل أن يقول : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك الصلاة بوجوب ثان غير الوجوب الأوّل فلا بأس به ولا مانع عنه ونلتزم بالتأكّد حينئذ ، ( لما هو معلوم من كون النسبة بين القطع بوجوب الصلاة ونفس الوجوب عموما من وجه ، ففي مورد الاجتماع يتأكّد الحكم كسائر موارد العموم من وجه ) « 2 » . وأمّا أخذه في حكم ضدّه فمحال لما ذكرنا من أنّه يستلزم جمع الضدّين في نظر المخاطب به ، وكلّما كان محالا في نظر المكلّف به استحيل جعله ، فافهم . في القطع المأخوذ في موضوع حكم مخالف لمتعلّقه القطع المأخوذ في موضوع حكم مخالف لحكم متعلّقه مثل : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدّق بدرهم - مثلا - وقد قسّمه العلّامة الأنصاري إلى قسمين : أحدهما : أن يؤخذ بنحو الصفتيّة . والثاني : أن يؤخذ بنحو الطريقيّة « 3 » . وقد قسم الآخوند قدّس سرّه كلّا من القسمين إلى ما كان تمام الموضوع ، وما كان جزء الموضوع « 4 » فتصير الأقسام على رأيه أربعة .
--> ( 1 و 2 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 3 ) انظر الفرائد 1 : 33 - 34 . ( 4 ) كفاية الأصول : 303 .