السيد الخوئي

369

غاية المأمول

[ التنبيه السابع من شروط تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة التحريميّة عدم خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء عادة ] التنبيه [ السابع ] « 1 » : ذكر شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 2 » من شروط تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة التحريميّة عدم خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء عادة ، وذكر في وجهه أنّ الخارج عن محلّ الابتلاء عادة وإن أمكن الابتلاء به عقلا لا تكليف بالاجتناب عنه ، ومن الممكن كونه هو الّذي وقع فيه النجاسة فيكون الطرف الآخر مشكوك التكليف بوجوب الاجتناب ، فتجري الأصول فيه بلا معارضة جريانها في معارضه أصلا ( وقد وسّع الخروج عن محلّ الابتلاء إلى بطن الإناء وظهره بدعوى عدم داع لاستعمال خارج الإناء عادة ، وحمل صحيحة عليّ بن جعفر - فيمن امتخط بعد الرعاف فصار الدم قطعا قطعا فأصاب إناءه . . . الخ « 3 » - عليه ) « 4 » . وذكر الآخوند قدّس سرّه في حاشية الكفاية « 5 » أنّه لا فرق بين كون العلم الإجمالي متعلّقا بتحريم أو بإيجاب ، فحيث يكون طرف الشبهة التحريميّة منتركا لعدم الداعي إليه عادة ، ويكون طرف الشبهة الوجوبيّة لازم الحصول ، لعدم الداعي إلى تركه عادة يكون النهي عن الأوّل كالأمر بالثاني لغوا ؛ لأنّهما لإحداث الداعي نحو ترك الأوّل وفعل الثاني ، فحيث يكون الأوّل منتركا بأسبابه العاديّة والثاني محقّقا حصوله بأسبابه العاديّة لا يمكن توجّه التكليف نحوهما ، فيكون الطرف الآخر مجرى للأصول ؛ لأنّ المقام من مقامات الشكّ في التكليف لا العلم به .

--> ( 1 ) في الأصل : السادس . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 234 . ( 3 ) الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل . ( 4 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 5 ) حاشية الكفاية المطبوعة مع حاشية الفرائد : 323 .