السيد الخوئي

292

غاية المأمول

يوم عاشورا واستحباب تركه أيضا « 1 » وأنّه من تزاحم المستحبّات ، وزعم أنّ الترك أقوى ملاكا لمداومة الأئمّة عليهم السّلام على الترك ، فقد أعمل قواعد التزاحم ، لأنّ الصوم عبادي فهما من الضدّين اللذين لهما ثالث ، فافهم ) « 2 » . الثالث : أنّ البلوغ هل يتحقّق بفتوى الفقيه أم لا ؟ أمّا من كان من الفقهاء يفتي بمتون الأخبار كابن بابويه والشيخ في النهاية فلا ريب في تحقق البلوغ بفتاويهم ، وأمّا من لم يكن كذلك فلا يبعد تحقّق البلوغ بفتاويهم أيضا فإنّه بفتواه يخبر عن قول المعصوم عليه السّلام . ودعوى انصراف البلوغ إلى البلوغ بحسب الرواية كما ادّعاها الميرزا النائيني قدّس سرّه « 3 » عهدتها على مدّعيها . وهل تشمل أدلّة من بلغ أخبار الأئمّة ومصائبهم وأقوالهم الواقعة في القصص المنقولة بروايات ضعيفة فيجوز نسبتها إليهم أم لا فلا بدّ من الإشارة إلى كون الرواية ضعيفة ؟ الظاهر عدم الشمول ، لأنّ أقاويل الأئمّة الّتي في ضمن القصص لم تكن متضمّنة لثواب على عمل أصلا وأخبار : حدّثوا شيعتنا بما جرى علينا من المصائب وما يحيي أمرهم عليهم السّلام أخبار صريحة بحسب الدلالة وصحيحة من حيث السند إلّا أنّها لا تثبت صغراها وهو كون ما هو في هذه الرواية من مصائبهم أم لا ومن معاجزهم عليهم السّلام أم لا ، فلا يجوز نقل مثل هذه الأخبار ، وقول « قال الصادق » مثلا بالنسبة إلى مضامينها إلّا بالإشارة إلى كون هذا مرويّا برواية كقوله : روي عن الصادق ، ولا يقول « قال الصادق » فإنّه قول بغير علم .

--> ( 1 ) انظر رسائل فقهيّة : 156 ( قاعدة التسامح ) . ( 2 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 3 ) انظر فوائد الأصول 3 : 415 .