السيد الخوئي

224

غاية المأمول

ونظيره الأحكام الضمنيّة مثل أحكام الخلل في الصلاة والصوم ، مثلا لو اضطرّ إلى الكلام أو الضحك أو الاستدبار في الصلاة مثلا فإنّ مقتضى القاعدة بطلان الصلاة ولزوم الإتيان بغيرها وإن ارتفع حرمة الضحك في الصلاة حينئذ ، وذلك لأنّ المأمور به فيما بين الزوال والغروب إيجاد صرف الطبيعة للصلاة ذات الركعات الأربع مرّتين ، فعدم إمكان تطبيق المأمور به على هذا الفرد من جهة الاضطرار إلى فقد شرطه أو إيجاد مانعة لا يرفع الأمر المتوجّه إلى صرف الوجود . فيلزم حينئذ الإتيان بفرد آخر إلّا أن يدلّ دليل على عدم الإعادة مثل : لا تعاد الصلاة إلّا من خمس « 1 » ونحوها . نعم ، لو كانت الصلاة المضطرّ إلى إيجاد المانع فيها ، أو إلى فقد شرطها في آخر الوقت ، أو كان المكره على الضحك مكرها عليه بالنسبة إلى جميع أفراد الصلاة ربّما يقال برفع أثر الشرط أو المانع في المقام بحديث الرفع ، فتكون الصلاة صحيحة ، لأنّ هذا المانع لا أثر له في حال الإكراه أو الاضطرار . ولكنّ الإنصاف أنّ حديث الرفع إنّما يرفع الشرطيّة أو المانعيّة برفع منشأ انتزاعها لعدم صلاحيتها للرفع والوضع مستقلّة ، فإنّا وإن قلنا بأنّ حديث رفع الاضطرار والإكراه والخطأ والنسيان رافع للأحكام التكليفيّة والوضعيّة إلّا أنّ الأحكام الوضعيّة القابلة للجعل بالاستقلال يمكن رفعها بالاستقلال به كالرّقيّة والملكيّة . وأمّا الغير القابلة للجعل مستقلّة كالشرطيّة والمانعيّة فرفعها إنّما يكون برفع منشأ انتزاعها ، ومنشأ الانتزاع إنّما هو الأمر المتوجّه إلى الصلاة المقيّدة بعدم الضحك مثلا ، فإذا رفع ذلك الأمر فلا أمر متوجّه إلى الصلاة الغير المقيّدة بعدم الضحك .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 683 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .