السيد الخوئي

13

غاية المأمول

في مباحث القطع ويقع الكلام : في طريقيته وأنّها ذاتيّة أو جعليّة . وفي حجيّته وأنّها ذاتيّة أو جعليّة . وفي إمكان نهي الشارع عن العمل بالقطع واستحالته . أمّا الكلام في المورد الأوّل وهو طريقيّته ، فالظاهر أنّ طريقيّته عبارة عن انكشاف الواقع ، وانكشاف الواقع هو عبارة عن حقيقة القطع ، فهي ذات القطع وليست من ذاتيّاته ولا من الأمور القابلة للجعل التشريعي . نعم لمّا كان القطع من الأمور التكوينيّة لأنّه صفة تكوينيّة للإنسان جاز عقلا وأمكن للمولى أن يكوّنها في نفس العبد ، ولكن الجعل التشريعي لها أمر غير معقول أصلا ، فافهم . المقام الثاني في حجّيته ، بمعنى كونه يحتجّ به المولى على عبده عند تركه ما قطع بوجوبه بقوله : « لما ذا تركت ما وصل إليك وجوبه » ويحتجّ به العبد على مولاه عند تركه ما قطع بحرمته فكان في الواقع واجبا بقوله : « عملت على طبق قطعي وما وصل لي من أحكامك » . والحجّية بهذا المعنى - أي بمعنى لزوم ترتيب الآثار على طبق ما قطع به - هل هي بحكم العقل بمعنى بعثه وحثّه ، أو بحكم العقلاء ، أو بادراك العقل ؟ المعروف فيما بينهم الأوّل .