السيد الخوئي
123
غاية المأمول
قال الأستاذ الخوئي في مجلس بحثه : إنّ الحقّ مع المحقّق القمّي في هذه الكبرى الكلّية لأنّ الكلام مع احتمال خفاء القرينة من جهة التقطيع لا ظهور له أصلا حتّى يبني العقلاء على حجّية الظهور ، مثلا من ورده كتاب فيه عامّ وقد قطع بعض الكتاب المحتمل لأن يكون مخصّصا لذلك العامّ لا يستطيع أن يعمل بالعامّ لأنّه حينئذ لا ظهور له أصلا . نعم تطبيق المحقّق القمّي لهذه الكبرى الكلّية على الأخبار الصادرة عن المعصومين الواردة في كتبنا غير صحيح ، لأنّ المقطّع لهذه الأخبار أناس أتقياء عدول وقد ذكروا مثلا أنّ ما يتعلّق بالصلاة من هذا الخبر مثلا هو هذا ، فلو كان ثمّة قرينة تتعلّق به لذكروها ، فتأمّل « * » . فلا يترتّب على ما ذكره قدّس سرّه مقصوده من انسداد باب العلم . [ الكلام في القراءات السبع ] وحيث انتهى الكلام إلى هنا فلا بأس بالتعرّض للقراءات السبع وأنّها متواترة أم لا ؟ ولجواز الاستدلال بها وعدمه ، وحكمها في قراءة الصلاة . والكلام يقع في تواتر القراءات السبع إجمالا ، فنقول : زعم بعض العامّة « 1 » تواتر القراءات السبع وتبعهم بعض أصحابنا « 2 » بل ادّعى الأندلسي من العامّة « 3 » أنّ من أنكر تواترها محكوم بالكفر لأنّه أنكر ما هو معلوم بالضرورة من الدين . ويمكن أن يراد بتواترها أنّ قراءة النبيّ في ضمنها قطعا لا المصطلح من التواتر إذ الظاهر عدم كونها متواترة ،
--> ( * ) أشرنا بالتأمّل إلى أنّ هذا يرجع إلى الاعتماد على فهمهم عدم كون المقطوع قرينة على الموجود لا على عدم كونه قرينة ، فافهم وتأمّل ، ( الجواهري ) . ( 1 ) انظر التمهيد في علوم القرآن 2 : 43 . ( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 390 . ( 3 ) مفتي البلاد الأندلسيّة أبي سعيد ( فرج بن لب ) ، انظر التمهيد في علوم القرآن 2 : 49 و 76 .