السيد الخوئي
93
غاية المأمول
[ مبادئ علم الأصول ] ويقع الكلام في أنّ كلّ علم لا بدّ أن يكون له موضوع أم لا ؟ وفي العوارض الذاتية والغريبة وميزانهما ، وفي أنّ الموضوع لا بدّ أن يكون باحثا عن العوارض الذاتيّة دون الغريبة أم لا ؟ ( [ المرحلة الأولى ] : في موضوع كل علم ) فيقع الكلام الآن في المرحلة الأولى من هذه المراحل الثلاثة : فنقول : قد ذكروا أنّه لا بدّ لكلّ علم من موضوع يكون جامعا بين موضوعات مسائله المتشتّتة ، ويكون مؤثرا لترتّب الغرض المتوخّى من ذلك العلم ترتّب العلة على المعلول أو المشروط على شرطه أو غير ذلك من أنحاء الترتّبات ؛ لأنّه لو لم يكن موضوع جامع يلزم ترتّب الأثر الواحد على متعدّد ، وصدور الواحد من المتعدّد مستحيل ؛ لما برهن عليه في الفلسفة « 1 » ؛ إذ إنّ مسائل كلّ علم متشتّتة ومتفرّقة ، فلا بدّ من جامع بين هذه المسائل ليترتّب عليه الغرض الواحد .
--> ( 1 ) انظر الأسفار الأربعة 2 : 204 - 209 ، وشرح المنظومة ، قسم الحكمة : 132 - 133 ، ونهاية الحكمة : 165 ، الفصل الرابع في أنّ الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد .