السيد الخوئي

79

غاية المأمول

يا من ترومون أن تملا دنانكم * خمرا فلم تجدوا من كرمكم كرما لقد أحلتم رياض الأرض مسبعة * لعفلق ورفاق للدماء ظما فقد أفقنا على أجداث أمّتنا * « بعد السقوط » بساحات الفلا رمما والعرب تنظر جلّادا يغازلهم * من ينظر الجلد لا يعرف له ألما مهازل حاكها سادات محنتنا * خلّ الكثير وخذ من هاهنا لمما وليهنِ شعب أبينا ما ونى أبدا * ولا تكتم في البلوى وما جثما ما كل عود إذا أحرقته خمدا * بعض من العود يذكي العطر لا جرما * * * صبرا على حكمة الباري ولوعتنا * بعض الطيور تغني الدمع والضرما فروضنا قد خلا منه الهزار فلا * تسلّق الغصن جدرانا بها وسما ولا تفتّح ورد من كمائمه * ولا شدا الطائر الميمون بينهما ولا تموسق في ظلّ الغدير منى * جيّاشة تكسح الآهات والصمما يا لائمي إنّ عودي لا يساعدني * على الربابة وترا ينشد النغما يعقوب عيناه غاضت حين فارقه * محبوبه والتلاقي منه قد علما عشرين عاما وخمسا من « 1 » مفاصلها * كنّا نرجّي التقى والعلم والقيما بناتنا ذابلات الورد من شبح * وولدنا سخط الباغي له قصما ودربنا بات بالأشواك مزدحما * يسيل - من احتياط السير فيه - دما تحكّم ؟ وامتحان ؟ أو هما حكم * الذئب « 2 » يبقى ويورى في الثرى العظما

--> ( 1 ) إشارة إلى الأربعة والعشرين عاما التي كان أتباع الشهيد ينتظرون قدومه « اعتقادا منهم أنه مسجون في سجن الطاغية صدام » ليؤدي رسالته في الحوزة العلمية . ( 2 ) كانت هذه القصيدة قد نظمت قبل إعدام الطاغية صدام .