السيد الخوئي

43

غاية المأمول

وأن تسير وقورا في جنازتها * وأن تقيم عليها مأتما وجما عوّدتها البر حتى أنها طمعت * بأن تبرّ بها حيا ومخترما آلت عليك بوجد الأمّ ثاكلة * وبالرضاع الذي غذتكه قسما بأن تعود ولو يوما لرؤيتها * حتى تودّع منك المجد والكرما * * * أبا محمد أستحفيك مسألة * جاشت بقلبي فأورت وجده ضرما هل أنت في عالم غضّ عرجت له * كعالم رحت عنه تشتكي البرما شاع النفاق به بين الورى خلقا * والغدر والجور والتدليس فيه نما هذا يداهن في أعماله وثنا * وذا يراوغ في أقواله صنما وذاك يرغب في الألقاب فارغة * وذاك يضمر حقدا في حشاه طمى فلا يغذيه إلّا لحم صاحبه * ولا ترويه إلّا من أخيه دما ما ضمه الحفل إلّا قام منتقدا * ولا تمكن إلّا قام منتقما وضع على عكس ما جاء النبي به * من التحابب والتأليف قد وسما فمن تعاطاه في لذاته نعما * ومن تحاشاه من لذاته حرما وضع منى كل فذ أن يفارقه * لو احرز العفو عمن كان مجترما فافخر بأنك قد خالفته خلقا * واهنأ بأنك قد فارقته سئما * * * أبا محمد أضحى الموت مكرمة * فافخر بأنك قد عجلته قدما واهنأ بأنك قد جاورته ملكا * بالعدل والعطف والاحسان متّسما واهنأ بأنك قد فارقت مجتمعا * برغبة الغرب أضحى جمعه قسما هذا بقومية يدعو لتفرقة * وذا برأي ستالين قد اعتصما وذاك يزعم أن الدين آخره * لولاه حط على الجوزا له قدما وذاك يزعم أن القرد كان له * جدا تطور عنه خلقة وسما