السيد الخوئي
39
غاية المأمول
ورحت نقي الذيل لم تتخذ وفرا * وخلفت حسن الذكر لا البيض والصفرا وما الفضل أن يرقى المنصة عالم * بل الفضل ان ينقض عن ظهرها طهرا وتمسى ملايين الألوف بكفه * وتصبح من صفرائها كفه صفرا * * * تبعناك بالتقليد في الدين برهة * وان كان رأي الحر في غيره حرا « 1 » فسرنا على ضوء الحقيقة نغتدي * ببلغتك الغراء ونستكشف السرا وسرعان ما غيبت عن أفق الهدى * يودعك التقليد في كبد حرّى فعدنا حيارى بعد غرتك التي * بلألائها عن ليلنا تكشف الفجرا وكنا جهلناها بمحياك نعمة * وتجهل حتى تفقد النعم الكبرى فيا شمس آفاق المعارف والهدى * وقد حجبت عنا أشعتها قسرا أهل هلال الصوم بعدك كاسفا * إذ الأرض حالت بين جرميكما قبرا وهذا الذي أخفاه عن أعين الورى * فجئنا إلى مثواك نستطلع البدرا فقم وأعد للدين أيامك الغرا * وأوضح بمشكوك الهلال لنا الأمرا ومحص شهادات الشهود وعدلهم * فإن حماة الدين أخلت لك الصدرا فهل كان يوم الأربعاء بدء شهرنا * بحكمك أم كان الخميس لنا الشهرا ودع عنك حكما في الثلاثاء كما ادعت * طوائف في بغداد أنت بها أدرى تفرق بين المسلمين بباطل * صريح وفي ( فرق تسد ) سادت المصرا فتبدي هلالا كامنا في محاقه * عنادا وتخفي الشمس ناصعة ظهرا * * *
--> ( 1 ) أقول : هذه إشارة منه إلى أنه قد قلّد الشيخ آل ياسين برهة من عمره في بعض المسائل ، وكان قد اجتهد في زمانه حيث كانت له آراء تخالف آراء الشيخ آل ياسين في مسائل أخرى . فإذا كانت ولادته سنة ( 1342 ه . ق ) ووفاة الشيخ آل ياسين سنة ( 1370 ه . ق ) فيكون قد حصل على ملكة الاجتهاد قبل سنّ ( 28 سنة ) .