السيد محسن الخرازي
141
عمدة الأصول
الملاقي بالفتح والملاقي بالكسر أو بنجاسة الطرف الآخر ففي هذه الصورة قال في الكفاية يجب الاجتناب عنهما ضرورة أنّه حينئذ نعلم اجمالا إما بنجاسة الملاقي بالفتح والملاقي بالكسر أو بنجاسة الآخر فيتجدّد التكليف بالاجتناب عن النجس في البين وهو الواحد أو الاثنين « 1 » . بل الأمر كذلك مع تقارن العلم بالملاقاة مع العلم بالنجاسة كما إذا كان ثوب في إناء فيه ماء وعلمنا اجمالا بوقوع نجاسة فيه أو في إناء آخر في تلك الحال أي في حال علمنا بكون الثوب في الإناء . ودعوى : أنّ الأصل الجاري في الملاقي بالكسر متأخر رتبة عن الأصل الجاري في الملاقي بالفتح إذ الشك في نجاسة الملاقي بالكسر ناش عن الشك في نجاسة ما لاقاه ولا تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقي إلّا بعد سقوط الأصل فيما لاقاه وبعد سقوطه للمعارضة بينه وبين الأصل في الطرف الآخر يجري الأصل في الملاقي بالكسر بلا معارض فيحكم بالطهارة . مندفعة : بما مرّ من أنّ الأصل الموافق لا يكون متأخرا لقصور أدلة اعتبار الأصول عن إفادة ذلك لاختصاصها بالأصل المخالف . هذا مضافا إلى ما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدّس سرّه من أنّ الأصل الجاري في الملاقي بالكسر ليس متأخرا عن الأصل الجاري في الطرف الآخر كما أنّ الأصل الجاري في الملاقي بالفتح ليس متأخرا عنه فكما يقع التعارض بين جريان الأصل في الملاقي بالفتح وجريانه في الطرف الآخر كذلك يقع التعارض بين جريان الأصل في الملاقي بالكسر وجريانه في الطرف الآخر وبالنتيجة تسقط الأصول ويكون العلم الإجمالي منجّزا فيجب الاجتناب عن الجميع الملاقي بالفتح والملاقي بالكسر والطرف الآخر « 2 » .
--> ( 1 ) الكفاية / ج 2 ، ص 227 . ( 2 ) مصباح الأصول / ج 2 ، ص 417 .