السيد محسن الخرازي
37
عمدة الأصول
الخلاصة : الفصل الأوّل في تعريف العامّ وهنا أمور : الأمر الأول : في تعريف العامّ الأصولي : عرّف شيخنا الأستاذ العامّ بأنّه ما يكون مسوّرا بسور محيط بأفراد حقيقة واحدة ، كما في « كلّ عالم » و « العلماء » و « جميع علماء » . ومقتضى هذا التعريف أنّ مثل لفظ « كلّ » و « جميع » و « لام الاستغراق » من أدوات العموم وليست بعمومات ، كما أنّ لفظ « عالم » و « علماء » ونحوهما يكون من المطلقات لا العمومات ، وإنّما يصير لفظ « عالم » و « علماء » من العمومات إذا صدّرت بإحدى أدوات العموم . فالعامّ هو مدخول أداة العموم ، وهو الذي يشمل جميع أفراده ويكون محيطا بالنسبة إليها ، وهذا العامّ هو اللفظ بلحاظ معناه ، لا المفهوم . وممّا ذكر يظهر ما في الكفاية حيث قال في تعريفه : « هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه » وذلك لأنّ العموم والخصوص ليسا من صفات المفهوم والمعنى ، بل هما من صفات اللفظ باعتبار المعنى ولحاظه .