السيد محسن الخرازي

105

عمدة الأصول

فلا وجه لتخصيص الغرض من الأصل باحراز عنوان مضادّ لعنوان الخاصّ من العناوين الداخلة تحت العامّ . لأنّا نقول استصحاب عدم الوجود الرابط لنفي عنوان الخاصّ عن المرأة الموجودة غير جار لأنّه مثبت ولعلّ إليه يرجع ما أفاده المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه من أنّ اللازم نفي عنوان الخاصّ عن المرأة حتّى ينفي حكمه عنها فاللازم أن يصدق عليها أنّها ليست بقرشيّة مثلا وإلّا فعدم وجود المرأة القرشيّة لا يجدي في حكم هذه المرأة نفيا واثباتا « 1 » . كما لا يجدي استصحاب عدم الكرّيّة أزلا لاثبات عدم كرّيّة هذا الماء المخلوق ساعة . لا يقال فكذا عدم الانتساب في جانب العامّ فإنّ ذات القيد وإن كان قابلا للاستصحاب إلّا أنّ التقيّد به لا وجدانيّ ولا تعبّديّ إذ التقيّد به ليس على وفق الأصل . لأنّا نقول كما أفاده المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه إنّ التقيّد به بمعنى ارتباط العدم به غير لازم وبمعنى عدم الانتساب لها بنفسه متيقّن فيستصحب وإضافة عدم الانتساب إلى المرأة الموجودة لازمة في ظرف ترتّب الحكم وهو ظرف التعبّد الاستصحابي لا ظرف اليقين حتّى ينافي كونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع في ظرف اليقين فتدبّره فإنّه حقيق به « 2 » . ومنها ما في نهاية الأصول من أنّه يرد على القول بعدم التعنون وكون عنوان العامّ تمام الموضوع أنّ معنى تماميّة العنوان في الموضوعيّة دوران الحكم مداره وجودا

--> ( 1 ) نهاية الدراية : 2 / 193 . ( 2 ) نهاية الدراية : 2 / 193 - 194 .